في الليلة الظلماء يفتقد البدر بسم الله الرحمن الرحيم
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
في صبيحة يوم الجمعة 27/7/1431ه انتقل إلى رحمة الله رجل من أهل الخير والصلاح نحسبه كذالك ولا نزكي على الله احداٌ انه الدكتور عبدا لرحمن بن سليمان المطرودي وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف لقد كان مخلصا في عمله رحمه الله يعرفه القاصي والداني فمن لم يقدر له رؤية محياه وبشاشة وجهه فهو يسمع بجهوده وأعماله الخيرة وحسن سمعته ومشاركته في أعمال الخير فرغم منصبه وكثره أعماله فان ذالك لم يشغله عن مشاركته أسرته ومجتمعه في المناسبات وفي الأعمال الخيرة والوقوف مع أصحاب الحاجات فكان له سهم في كل عمل يكون فيه رضا الله كان برا بوالديه واصلا لأقاربه يسعى في حوائج الفقراء والمحتاجين لقد تأثر بوفاته الصغير والكبير والقريب والبعيد فخبر وفاته ليس أمرا سهلا ولكن نقول كما أمرنا ربنا (إنا لله وإنا إليه راجعون ) لقد حضر للصلاة عليه جمع غفير من مناطق متعددة من المملكة من يعرفه ومن لا يعرفه بل من يسمع عن أخلاقه وسمعته وحبه لعمل الخير لقد خيم الحزن على الجميع اثنا الصلاة عليه فاختلط البكاء بالدعاء لقد حضر الصلاة عليه ومواراة جثمانه المسؤلون والأقارب والأصدقاء والمواطنون والمقيمون ولا يستغرب ذلك فلقد كان رحمه الله محل تقدير لدى المسؤل والعالم والمتعلم والصغير والكبير فكان رحمه الله أخا للكبير وأب للصغير فكان من يأتي اليه يظن انه لأاحد اقرب منه منزلة إليه لما يرى من بشاشته وحسن استقباله والاهتمام بأمره والسعي في قضاء حاجته رغم كثره مسؤولياته رحمه الله وهذه الصفة العظيمة ينبغي أن نستفيد منها وان ينظر كل منا في نفسه ويعيد حساباته فان رأى خير فليحمد الله وان وجد غير ذالك أصلح نفسه ما دام في الأمر مهله وكذالك مشهد تشييع جنازته يؤكد ان مجتمعنا ولله الحمد ما زال بخير وهو يعرف لأهل الفضل فضلهم ولذالك رأى كل شخص أن من اقل حقوق الشيخ عليه أن يحضر جنازته ويشارك في الدعاء له وهي علامة خير يحمد عليها المجتمع فما هذا الحضور الكبير إلا تأكيد على المحبة الكبيرة في النفوس وهي إن شاء الله عاجل بشرى المؤمن فالناس شهداء الله في أرضه رحم الله الشيخ رحمه واسعة واسكنه فسيح جناته وأحسن الله عزاء والديه وإخوانه وأخواته وزوجته وبناته وأسرته وأرحامه وأصدقائه ومحبيه اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف علينا خيرا
بقلم: عبدالله صالح بن عبدالمحسن المطرودي
مدير مدرسة الإمام الشاطبي لتحفيظ القران الكريم
بالشماسيه |