الرئيسية | التسجيل | مركز التحميل | الإتصال بنا
 
شبكة محافظة الشماسية

إبحث هنا

Loading


 
 
العودة   شبكة محافظة الشماسية > الـسـاحـات الـخـاصـه بـالـمـحـافـظـة > ساحة الفقيد الدكتور عبدالرحمن المطرودي رحمه الله
 
 

الإهداءات
من السلام عليكم : عليكم اخوي جمران مر على الفيس بوك وفتح الفديو اذا فتح معك عطني خبر(اجرب وضع المقاطع) من من هوون : من منتدى نوم : غررقاان ررح نم ااحسنلك النااس ناايمين شكلهم ههههههه من هوون : من البيت : مجرد سؤال ليش انتم نااايمين من النقل الخارجي : أفرح ليامني على الساق وقّفت&في داخل الحصه وقدام الأنجال&ماصدني عن وصلهم كثر ماشفت &ولاردني بعد الكيالو والأميال&من خلف ظهري كل مامرني لفت&اشرف رساله لجلها نرخص الحال

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 07-19-2010, 12:05 AM
مدير المنتدى سابقاً
الحيران غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل : Dec 2001
 فترة الأقامة : 3688 يوم
 أخر زيارة : 01-01-2012 (10:33 PM)
 المشاركات : 4,630 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : الحيران is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي من اللقاءات مع الدكتور عبدالرحمن المطرودي رحمه الله



وكيل وزارة الشؤون الإسلامية السعودية لشؤون الأوقاف د. المطرودي لـ"مداد"


د.المطرودي
التاريخ: 01/11/2009 -- 14 ذو القعدة 1430 عدد الزيارات: 584 الضيف: عبدالرحمن سليمان المطرودي
وكيل وزارة الشؤون الإسلامية السعودية لشؤون الأوقاف د. المطرودي لـ"مداد":
المملكة أولت الأوقاف عناية خاصة باعتبارها شريان التنمية الاجتماعية
الأوقاف لا تدع فئة تفتقر إلى العون إلا وشملتها بالعناية يستوي في ذلك الفقراء والأيامى والأيتام والمرضى والمعاقون وطلبة العلم وعابرو السبيل
أول وقف في الإسلام كان صدقة الرسول الكريم متمثلة في أراضي "مخيريق" اليهودي
عمر أوقف أرض خيبر.. وعثمان تصدق بصدقة عمر.. وعلي حبس أرضا للفقراء بينبع
كثرة الأوقاف وتنوعها دعت المماليك في مصر إلى إنشاء 3 داووين خاصة بها
ازدهار الأوقاف في المجتمع الإسلامي يحقق الأخوة بين المؤمنين ويبرز التكافل الاجتماعي
الملك المؤسس وضع نظاماً دقيقاً وشاملاً لتوزيع الصدقات على مستحقيها وأوكلت مهمة تنفيذه إلى لجنة مركزية تتبع إدارة الأوقاف العامة

"وكالة الأوقاف" أقامت 6 ندوات ومؤتمرين عامين وطبعت 14 كتابا وبحثا خاصة بالوقف
مهام المحافظة على أعيان الأوقاف بحصرها وتسجيلها وصيانتها وإدارتها وحمايتها من الاعتداء عليها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أجرى الحوار: رئيس التحرير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
،، تعتبر الأوقاف الإسلامية في المجتمع شريان رئيس لتغذية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية، وكانت الأوقاف ولا تزال مصدرا مهما لاستمرار تلك التنمية بجميع جوانبها فيما يعود بالنفع العام للمجتمع.. من هذا المنطلق يتساءل " مداد":" كيف ساهمت الأوقاف في خدمة المجتمع"؟ ويتفرع منه كذلك أسئلة أخرى وإجابات أخرى، نترك الإجابة فيها للشيخ الدكتور عبد الرحمن بن سليمان المطرودي وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية السعودية لشؤون الأوقاف الذي خص "مداد" بالإجابة عن كل ما سألناه عن الأوقاف والعناية بها وأهميتها..،،
قال الدكتور عبد الرحمن المطرودي: إن وكالة الأوقاف تعني المحافظة على أعيان الأوقاف بحصرها وتسجيلها وصيانتها وإدارتها وحمايتها من الاعتداء عليها مؤكدا أن الوكالة أقامت الوكالة أقامت 6 ندوات ومؤتمرين عامين وطبعت 14 كتابا وبحثا خاصة بالوقف في مسألة توعوية للمجتمع بأهمية الوقف اجتماعيا وعلميا.
معرجا فضيلته على أهمية الوقف تاريخيا منذ عصر النبوة والصحابة والخلفاء الراشدين ثم التابعين ، مشير إلى أن أول وقف في الإسلام كان صدقة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم متمثلة في أراضي "مخيريق اليهودي" الذي أوصى بان دوره بالمدينة مرجعها للرسول يضعها حيث يشاء ومات شهيدا مع المسلمين.
وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوقف أرض خيبر.. وعثمان بن عفان تصدق بصدقة عمر.. وعلي بن أبي طالب حبس أرضا للفقراء بينبع متدرجا عبر العصور حتى عصر الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود والأهمية التي أولاها للوقف وتنظيمه لشؤونه بشكل مقنن ومنظم سيما في منطقة الحجاز الذي كان يكثر فيها الوقف لوجود الحرمين الشريفين بمكة والمدينة المنورة وكذلك جدة وينبع وما جاورها مؤكدا القول أن الملك المؤسس وضع نظاماً دقيقاً وشاملاً لتوزيع الصدقات على مستحقيها وأوكلت مهمة تنفيذه إلى لجنة مركزية تتبع إدارة الأوقاف العامة..
مؤكدا أن الأوقاف لا تدع فئة تفتقر إلى العون إلا وشملتها بالعناية يستوي في ذلك الفقراء والأيامى والأيتام والمرضى والمعاقون وطلبة العلم وعابرو السبيل




الشيخ د. عبدالرحمن المطرودي
**في البداية سألت الدكتور المطرودي: أولت المملكة العربية السعودية الأوقاف عناية خاصة لماذا؟ ولماذا كانت للأوقاف موقع الصدارة اجتماعيا وتاريخيا ؟
قال فضيلته: أولت المملكة العربية السعودية الأوقاف جلّ عنايتها ورعايتها ، انطلاقاً من تطبيقها لشرع الله في جميع مناحي الحياة ، باعتبار المكانة العظيمة التي تحظى بها الأوقاف في شرع الله ، فهي من آكد السنن الأنفاق في سبيل الله وأعظمها أجراً ، وأدومها نفعاً وأبقاها أثراً ، وتعدي منافعها لتشمل المُنْفق والمُنفَق عليه ، وتشمل الفرد والجماعة ، وتشمل المجتمع بأسره ، وتشمل الجوانب المادية للإنفاق من سدّ حاجة الفقراء والمساكين والمحتاجين ، والجوانب المعنوية من التكافل والترابط وإشاعة المحبة بين أفراد المجتمع ، وبالحملة فإنها تشمل خيري الدنيا والآخرة .
وأضاف: وعناية المملكة بالأوقاف تنطلق كذلك من مكانتها الكبيرة في نفوس المسلمين ، باعتبارها مهبط الوحي، ومنطلق الرسالة الخاتمة إلى جميع الناس ، وموئل الحرمين الشريفين ، وقبلة المسلمين في كل مكان ، مما يضعها في موضع الريادة والقدوة والأسوة الحسن للمسلمين في كل مكان في هذا المجال وفي جميع المجالات الشرعية ، فإليها دائما ً يتطلعون ، وبها يقتدون ، وإلى رحابها تهفو نفوسهم وأفئدتهم ، ومن شرع الله الذي نزل على أرضها ينهلون ، وبأفعال الخير والمعروف الذي تقدمه هنا وهناك يتأسون.
والأوقاف باعتبارها درَّة من درر التشريعات الإسلامية السمحة في مجال البذل والعطاء والإنفاق في سبيل الله تأتي في موقع الصدارة لأفعال الخير والمعروف ، والقلب النابض لكل خِصَالة وفِعَاله ، والمعين الذي لا ينضب الذي يمد المجتمعات الإسلامية بما يسد حاجتها ، ويعين فقيرها ، ويكفل يتيمها ، ويدعم اقتصادها ، ويربط بين قلوب أفرادها ، وتلبي في كل وقت وحين متطلباتها ، وتشدّ عند المحن والملمات أزرها ، بما يؤدي كل ذلك في النهاية إلى تحقيق غاية عظيمة من غايات الشريعة الإسلامية ألا وهي تماسك وتعاون وتربط وتكافل أفرادها ، وهذا بذاته عين ما قصده ديننا الحنيف من تشريع الوقف والتشريعات الأخرى للإنفاق في سبيل الله فضلا عما يحققه ذلك من نوال خيري الدنيا والآخرة بإذن الله .
والمتأمل في كل تلك المعاني الكبيرة للوقف ، وأحكامه النبيلة ، وتشريعاته العظيم ، وفوائده المتعدية، يجد أن المقام يطول إذا استفضنا في بيانها ..
مكانة الوقف في شرع الله
** دكتور عبد الرحمن ، لاشك أن الاهتمام بالأوقاف يأتي من أهمية الوقف في شرع الله تعالى، كيف كان للوقف الإسلامي أهميته الشرعية قبل أهميته الاجتماعية والتاريخية؟
إن من فضل الله تعالى على عباده ، ورحمته بهم أن شرع لهم من الدين ما يقربهم إليه زلفى ، فكان مما شرعه لهم ، وأمرهم به أن يفعلوا الخيرات ، وينفقوا مما جعلهم مستخلفين فيه ، تزكية لنفوسهم ، وتطهير لأخلاقهم ، وتنمية لأموالهم ، فقال تعالى: (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) وقال: (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) ووعد سبحانه وتعالى فاعلي الخير بتوفية أعمالهم ، ومضاعفتها لهم أحوج ما يكونون إليها أضعافاً مضاعفة ، مع الأجر الكريم ، والثواب العظيم ، فقال تعالى: (وما تفعلوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) وقال تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسنا ً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة) وفي آية أخرى : (فيضاعفه له وله أجر كريم) .
وقد بين الله سبحانه وتعالى تلك المضاعفة أي بيان ، وضرب لها مثلاً بما تعيه أفهام الناس، وتعقله عقولهم، فقال: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) وأوضح الرسول r أن العمل لا يتضاعف فحسب ، بل ينمو ويعظم ويزداد حجمه، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله r : "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل" والوقف من أفضل وجوه الإنفاق، وأعظمها أجراً، وأعمها فائدة، وأدومها نفعاً، وأبقاها أثراً. وهو في العرف الشرعي - تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة .
فهو بذلك يجمع بين أمرين جليلين :
أولهما : ثبوت الأصل الموقف ، ودوام الانتفاع به، وهو من صور الصدقة الجارية الوارد فضلها في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله r : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"[رواه مسلم] .
والثاني : اتساع تعدد أوجه البر والإحسان فيه، مما يجعله من أولى ما يتسابق إليه المحسنون. وأهم ما يتنافس فيه المتنافسون .
من أجل ذلك سارع المسلمون إلى هذا العمل الفاضل منذ بدء عهد النبوة ، والقرون المفضلة ، وعلى هذا النهج القويم سار التابعون ومن بعدهم عبر العصور الإسلامية المتعاقبة ، فتوسعت الأوقاف ، وشملت بنفعها كثيراً من المرافق الخيرية والاجتماعية والعلمية ، فأسهمت إسهاماً كبيراً في خدمة المجتمع الإسلامي ، والنهوض برقيه وتقدمه .
أغنت الفئات المحتاجة
** هذه الأهمية العظمي للأوقاف -على ما أظن- لم تسبقها إليه أمم أخرى ، والدليل هذه الأوقاف العديدة التي تكتظ بها البلدان الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها.. ما مدى صحة ظني ذلك تاريخيا؟ وكيف حازت الأوقاف قصب السبق في عناية خلفاء وحكام العالم الإسلامي، سيما في العصر الأول للدولة الإسلامية؟
نظرا للفوائد العظيمة للأوقاف فقد انتشرت وتطورت في المجتمعات الإسلامية بصورة لم يسبق لها نظير في الأمم الأخرى، قديمها وحديثها، وشهدت نمواً كبيراً في حجمها، إلى أن باتت ذات أثر رئيس في كفاية ذوي الحاجات، وتنوعت مجالاتها، فلم تدع فئة من المجتمع تفتقر إلى العون، إلا وشملتها بالعناية ، يستوي في ذلك الفقراء، والأيامى، والأيتام ، والمرضى ، والمعاقون ، وطلبة العلم ، وعابرو السبيل . وللوقف في الإسلام إسهام متميز ، في إذكاء معاني الخير ، ومشاعر البر والبذل، في نفوس المؤمنين، ولا غرور في ذلك فهو بإجماع العلماء - من الصدقات الجارية التي سنها رسولنا الكريم r، وترسم خطاه في ذلك صحابته – رضوان الله عليهم - ورعاها المسلمون في كل زمان ومكان، ووجدوها بالتجربة العملية أنجح وسيلة لتحقيق التكافل الاجتماعي .
ومن المتفق عليه بين الباحثين المختصين ، أن ازدهار الأوقاف في المجتمع الإسلامي يحقق الأخوة بين المؤمنين ويبرز التكافل الاجتماعي الذي يُعتبر من خصائص المجتمع المسلم . ومن هنا جاءت أهمية ((الوقف في الإسلام)) .
أما عن نشأته في الإسلام نجد أن أول وقف في الإسلام كان صدقة الرسول الكريم r التي تمثلت في أراضي "مخيريق اليهودي" ، الذي أعلن قبل معركة أحد أنه إذا أصيب ، فإن أمواله - وكانت سبعة بساتين بالمدينة - لمحمد ، يضعها حيث أراه الله . وقُتل الرجل في غزوة أحد ، فأصبحت أمواله في عامة صدقات الرسول الكريم r فوقفها r .
وترسم الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - خطا المصطفى في حبس أموالهم على أعمال البر إقتداءً برسول الله r في أفعاله وأقواله ، وتقريراته ، وقد كان لهم مع الوقف تاريخ مشرف يوجزه زيد بن ثابت بقوله : (لم نر خيراً للميت، ولا للحي من هذه الحبس الموقوفة، أما الميت ،فيجري أجرها عليه، وأما الحي فتحبس عليه، ولا توهب ولا تورث ولا يقدر علي استهلاكها)، فحبس أبو بكر - رضي الله عنه - رباعا له بمكة، ولم تورث ولكن سكنها من حضر من ولد ولده وسنله . ووقف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الأرض التي أصابها بخيبر في ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أرضاً بخيبر ، فأتى النبي r يستأمره فيها ، فقال يا رسول الله ، إني أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني به ؟ قال - r - : (إن شئت حبست أصلها ، وتصدقت بها) قال : فتصدق بها عمر ، أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع يورث ولا يوهب ، قال فتصدق بها عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقاً "غير متمول فيه" . وأوصى به إلى حفصة أم المؤمنين ثم الأكابر من آل عمران ، رضي الله عنهم.
ومن منهج عمر في الوقف استنبط كثير من فقهاء الإسلام الأحكام المتعلقة بالوقف ، كما قال بذلك أبو يوسف ، وقد سار على ذلك عثمان بن عفان - رضي الله عنه - حيث تصدق عثمان ، على صدقة عمر بن الخطاب ، أي على طريقتها كما جاء في حديث بئر" بيرجاء" التي اشتراها عثمان ووقفها للسقيا .
أما حبسُ علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقد وقف بستاناً له بينبع على الفقراء والمساكين وفي سبيل الله وابن السبيل القريب والبعيد في السلم والحرب .
وحبس الزبير بن العوام - رضي الله عنه - دًوْرَهُ على بنيه، لا تباع ولا تورث ولا توهب وأن للمردودة من بناته أن تسكن غير مضارة ولا مضار بها ، فإذا استغنت بزوج فليس لها حق .
وحبس معاذ بن جبل - رضي الله عنه - وكان أوسع أنصار المدينة ريعاً ، إذ تصدق بداره التي تسمى دار الأنصار .
وكذا سعد بن أبي وقاص ، وخالد بن الوليد ، وجابر بن عبدالله ، وعقبة بن نافع ، وعبدالله بن الزبير - رضي الله عنهم - وزيد بن ثابت ، الذي جعل صدقته على طريقة صدقة عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما – .
كما كان لأمهات المؤمنين : أم سلمة ، وأم حبيبة ، وصفية - رضي الله عنهن - مشاركة في إحياء سنة الوقف، والعمل بها .
وتوالت أوقاف الصحابة الكرام ، وسار على نهجهم المسلمون في كل زمان ومكان ، يقفون أموالهم تقرباً لله تعالى .
وزارة الأوقاف
زادت في العصور الأخرى
** هل أدرك الخلفاء والملوك بعد الدولة الإسلامية الأولى- الراشدة- أهمية تلك الأوقاف واعتنوا بها بالشكل الذي اعتنى بها الأوائل، وكيف كانت نظرتهم لها؟
كثرت الأوقاف ونمت في العصور التالية ، وخاصة في العهد الأموي حيث كثرت في كل من مصر والشام ، وذلك بسبب رغد العيش الذي ساد الدولة الأموية آنذاك ، وعلى وجه الخصوص في عهد الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز ، كما أنشأ الأمويون أول إدارة للأوقاف في الإسلام في مصر وذلك في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك وكانت الأوقاف التي خصصت منفعتها للفقراء والمساكين ، آنذاك بأيدي واقفيها ، فتسلمها منهم القاضي العادل توبة بن نمر ، وتولى الإشراف عليها.
ثم تطورت إدارة الأوقاف، حتى شملت الأراضي الزراعية، والحوانيت، والبساتين، مما أدى إلى اتساع نطاق الأحباس، وجهات التصدق .
ومع الزيادة المستمرة في حجم، وكم الأموال الموقوفة بمصر، اضطرت الدولة في عهد المماليك أن تنشئ للأوقاف ثلاثة دواوين : ديوان أحباس المساجد، وديوان الأوقاف الأهلية، وديوان أحباس الحرمين الشريفين، وجهات البر الأخرى. كما أنشأ الفاطميون ديواناً عاماً للأحباس بمصر .
وحين تولى العثمانيون الحكم في البلاد الإسلامية ، استع نطاق الوقف فيها ، وذلك بسبب إقبال السلاطين وولاة الأمور وأسرهم والمحسنين على الوقف . ومن أجل تنظيم الأوقاف وضبط مصارفها ، أقام العثمانيون إدارات خاصة بها ، استمر العمل بها في معظم البلاد الإسلامية بعد انحسار الدولة العثمانية .
عناية المملكة بالأوقاف
** نرجع إلى ما بدأنا بها حديثنا عن المملكة العربية السعودية ومدى اعتنائها بالأوقاف سيما وأن الأوقاف في الحرمين الشريفين وما جاورهما من بلدان كثرت وزادت منذ العصور السابقة لقيام الدولة السعودية؟ كيف كانت تلك العناية وما مظاهرها التاريخية؟
أوضحت في الفقرة السابقة مكانة الوقف في الإسلام وأهمية وضرورته لنماء المجتمعات الإسلامية وتماسكها وتكافلها وقد أدركت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها وتوحيدها على يد المؤسس الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمة الله – هذه المكانة والأهمية ، فأولت الأوقاف الخيرية جل عنايتها حتى اينعت ثمارها وأصبحت نموذجاً يحتذى به ، فقد كانت عناية الملك عبدالعزيز بالأوقاف في طليعة اهتماماته فالمتأمل في منهج الإدارة الذي سلكه – رحمه الله – في جميع شؤونه ليدرك الفقه الإداري الذي كان يتمتع به – رحمه الله - وما نالته الأوقاف من حظ وافر من هذا المنهج الإداري القديم حيث كان يكل إلى القاضي الإشراف على الأوقاف .
وهكذا استمر الحال في معظم مناطق المملكة – خاصة تلك التي يوجد فيها قليل من الأوقاف – إلا في منطقة الحجاز ( مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة ) نظراً لأن لها تنظيماً جرى العمل به إبان حكم الدولة العثمانية فقد أبقى – رحمة الله – العمل بذلك التنظيم حتى أعاد – رحمه الله – تنظيم الأوقاف في الحجاز فأمر بإنشاء إدارة للأوقاف في مكة المكرمة وأقام جلالته إدارة مماثلة في كل من المدينة المنورة وجدة .
وعندما صدرت التعليمات الأساسية للمملكة سنة 1345هـ شملت الأمور الشرعية فيها: القضاء، والحرمين الشريفين، والأوقاف، والمساجد إلى أن صدر مرسوم ملكي كريم بنفس العام يربط إدارات الأوقاف وفروعها في الحجاز بمدير عام مقره مكة المكرمة ويتبعه مدير الأوقاف في كل من جدة والمدينة المنورة مدير الحرم النبوي ومأمور الأوقاف في ينبع .
نظام دقيق وشامل
** لو استوفت الدكتور عبد الرحمن قليلا وسألته عن دور الملك المؤسس ( الملك عبد العزيز آل سعود) كيف استطاع أن ينظم تلك الأوقاف المتناثرة هنا وهناك في مملكة شاسعة الأطراف، متسعة الأرجاء، ويسلكها في عقد خاص بها يحفظها من العبث والضياع ويرعى شؤونها وشجونهاقل ؟؟


د.المطرودي في أحد لقاءاته
وضع الملك المؤسس نظاماً دقيقاً وشاملاً لتوزيع الصدقات على مستحقيها وأوكلت مهمة تنفيذه إلى لجنة مركزية تتبع إدارة الأوقاف العامة واتسم تنظيم الأوقاف منذ عهد الملك عبدالعزيز – رحمه الله – بالشمول والدقة لتحقيق الغايات الشرعية من الوقف والوصول إلى المصلحة العليا للأمة .
وقد انطلقت رؤية الملك الموحد – غفر الله له – إلى الوقف من مكانته في الشرع وأثره في تنمية التكافل والتعاضد بين أفراد المجتمع فلم تقتصر الأوقاف على الإنفاق على الفقراء والمحتاجين بل امتدت لتغطي جميع وجوه البر وبخاصة تأسيس دور العلم وإنشاء المكتبات ورعاية طلبة العلم مع إيلاء احتياجات الحرمين الشريفين ما يليق بمكانتهما في قلوب المسلمين كافة .
وبالرجوع إلى الأنظمة والأوامر الملكية والإدارات السنية التي صدر عن جلالة الملك عبدالعزيز يتبين مدى الحرص في الدراسة والدقة قبل إصدار الأمر أو الموافقة للوصول إلى أكمل نظام يحقق الانضباط متوخياً من ورائه تحقيق مصالح الناس .
ولذلك كان الرجوع إلى أهل الفتوى والمشورة مبدأ أصيلاً في هذا المجال من التزام ما يصدر عن المحاكم الشرعية ومراجعة المصادر الفقهية حين الالتباس أو الخلاف .
وهذا يبين حرص ولاة الأمر على متابعة أمور الأوقاف وحفظها من التعدي عليها والتحقق من إثبات عائديتها بالطرق الشرعية ولضبط الأوقاف وحمايتها من الإهمال والتلاعب عملت الدولة على إثبات الأوقاف وتدوينها في سجل خاص مع تدوين أرقامها وتواريخ سجلاتها في سجلات المحكمة الشرعية المحفوظة والتصديق عليها من قبل المحكمة ومديرية الأوقاف وتسهيل مهمات القائمين على هذا الأمر .
ومن ذلك يتضح اهتمام الدولة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – بأمور الأوقاف والعناية بها حيث كانت شؤون الأوقاف ملحقة بالمحاكم الشرعية حتى أنشئت لها إدارة خاصة واستمرت العناية بالأوقاف حتى أنشئت وزارة الحج والأوقاف عام 1381ه - ثم خصصت للحج وزارة مستقلة وأنشئت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله – وتولاها معالي الدكتور عبدالله بن عبد المحسن التركي كأول وزير للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد .
كما صدر نظام مجلس الأوقاف الأعلى الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/35 في 18/7/1386هـ ويرأس هذا المجلس معالي الوزير ويضم في عضويته ممثلين عن بعض القطاعات الحكومية ذات العلاقة .
وقد اشتمل هذا النظام على تنظيم لمجالس الأوقاف الفرعية في مناطق المملكة وكان لهذا النظام الأثر الطيب في متابعة الأمور المتعلقة بالأوقاف والمحافظة على أعيان وطرق استغلالها وتنميتها .
ومن جملة آثار هذا النظام صدور لائحة تنظيم الأوقاف الخيرية المعتمدة بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 82 في 29/1/1393هـ التي اشتملت على بعض المواد المنظمة للأوقاف الخيرية ، وكذلك توجيهات تتعلق بتسجيل الأوقاف ومقرها .
كما حرصت الدولة - أعزها الله - على الإنفاق بسخاء على المحافظة على الأوقاف وصرف غلالها في مصارفها الشرعية حسب شروط واقفيها ووضعت لذلك تنظيمات تكفل تنمية أعيان الأوقاف وصرف غلالها في مصارفها الشرعية وقد حظي هذا الأمر برعاية أولي الأمر في المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – واقتفى أثره وسار على نهجه خلفاؤه البررة على منهاج الإسلام عقيدة وشريعة ونتيجة لاهتمامهم ورعايتهم تحقق للأوقاف النمو والازدهار وأتت ثمارها بفضل جهود الرجال المخلصين ممن تعاقبوا على الوزارة المعنية بالأوقاف .
وما زالت الجهود تبذل والعطاء يتواصل من أجل الحفاظ على أعيان الأوقاف وحمايتها والنهوض بمشروعاتها في جميع الوطن حصراً وإثباتاً وتسجيلاً وتنمية واستثماراً .
وكالة خاصة للأوقاف
** "وكالة الأوقاف " اسم يستوقفك ويجعلك تؤكد أن الحكومة السعودية زاد اهتمامها بالأوقاف بشكل دقيق وجعلت لها وكالة خاصة تقوم على شؤونها، متى تأسست ولماذا ومدى عنايتها بشؤون الأوقاف على مستوى مناطق ومحافظات ومدن المملكة؟
في عام 1414هـ أصبحت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد هي الجهة التي تنفذ سياسة الدولة الرشيدة في مجال الوقف وقد دأبت الوزارة من نشأتها على تطوير أجهزتها الإدارية والفنية تبعاً للظروف والإمكانات المتوفرة لها في كل حين وكذلك تبعاً للرؤى التي نتجت عن الخبرة الفعلية المستندة على طول المعايشة والممارسة في الشؤون الوقفية وما طرأ عليها من تبدلات وتغيرات وهي في كل تلك المحاولات تنشد الارتقاء بالأوقاف والمحافظة عليها تحقيقاً لتوجيهات ولاة الأمر في هذا البلاد .
وقد وضعت الوزارة في سبيل ذلك الخطط اللازمة وهي خطط محكومة بشروط الواقفين وتشمل العمل على حصر وتسجيل الأوقاف بشكل عام مع التركيز على الأوقاف المجهولة الهوية أو المتعدى عليها وقد خصصت الوزارة في هذا الصدد مكافأة مجزية لمن يرشد عن مثل هذه الأوقاف حققت نتائج ملموسة بفضل من الله تعالى ثم بتعاون المواطنين الصالحين .
وحرصاً من الوزارة على العمل المتخصص ، والمتابعة الدقيقة والمستمر لهذا المجال الهام أوكلت مهمة الإشراف على العمل الوقفي إلى وكالة الوزارة لشؤون الأوقاف وخصصت لها مهمات هي : المحافظة على أعيان الأوقاف بحصرها وتسجيلها وصيانتها وإدارتها وحمايتها من الاعتداء عليها وإزالة ما وقع أو يمكن أن يقع عليها من التعديات وتنظيم السجلات والملفات المشتملة على صكوك الملكيات والإيقاف والتحكير وغير ذلك من المستندات .
وكذلك استنهاض همم أفراد المجتمع والموسرين ليسهموا في مجالات الأوقاف المختلفة والعمل على تحديث صيغ الإيقاف الجديد بما يلائم متطلبات العصر .
مع العمل على تنمية الأوقاف وتطويرها واستثمارها بالطرق المتاحة بما في ذلك البيع والاستبدال وفق الضوابط الشرعية وبما يحقق زيادة في عائداها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحصيل غلال الأوقاف وتعويضاتها أولاً بأول .
ومن مهمات الوكالة أيضاً توجيه أموال الأوقاف لوجوه الخير وأعمال البر وفقاً لما نصت عليه شروط الواقفين بالإضافة إلى الإشراف على المكتبات الموقوفة وتنمية مجموعاتها بإضافة الأوعية الفكرية المختلفة إليها لتمكين الباحثين والدارسين من الاستفادة منها .
وكذلك المحافظة على الأربطة والعمل على زيادتها وتطويرها بما يمكنها من تأدية واجبها الاجتماعي .
الوقف وتنمية المجتمع
** لكن كيف يمكننا معرفة أهمية الوقف كشريان رئيس يمد التنمية الاجتماعية ويغذيها ويحافظ على ديمومتها؟
لمعرفة مكانة الوقف في التنمية بمفهومها العام يحسن الإلمام أولاً بالرؤية الإسلامية للتنمية ، وما تمتاز به من شمول ، وحكمة، وتوازن لأن الإسلام قد وضع أصولاً ، وقواعد رئيسة، لتنظيم العلاقات الاقتصادية بين الأفراد، والجماعات، وهي أصول تقوم على العدل ، وكبح المخاتلة .
ومبادئ الإسلام في الاقتصاد تتصف بالمرونة، والمحافظة على حقوق الآخرين، والبعد عن مواطن الغرر والمخادعة، وتنطلق من أن التنمية في خدمة الإنسان، وفي المحافظة على البيئة، ومواردها من التلوث، والاستخدام الجائر لها، ومن تلك المبادئ انطلق الوقف كمنهج اقتصادي انفرد الإسلام بتشريعه ، والحث عليه ، وله أثر في حياة الناس ، وتربيتهم على أهمية المحافظة على أصول الأموال ، وكيفية استثمارها ، والإفادة منها دون المساس بها .
** لو سألت الدكتور المطرودي عن أهم آثار الوقف في الجانب الاقتصادي من وحي تخصصه وعلاقته بوكالة عظيمة تعني بشؤون الوقف في المملكة؟
انبثقت أهم آثار الوقف في الجانب الاقتصادي والتي تتلخص فيما يأتي :
1-الإسهام في حفظ الأصول المحبسة من الاندثار .
2-حفظ أجزاء من أعيان الأموال لنفع الأجيال القادمة .
3-نفع المستحقين بإعانتهم على تلبية حاجاتهم .
وهذه الآثار تطهر مدى اهتمام الإسلام بالإنسان، لأهميته في مجالات التنمية المتعددة، كما تظهر كذلك مكانة الوقف في التنمية فالإنسان هو أساس التنمية، وهدفها في الوقت نفسه. ولذلك نجد معظم الأوقاف الخيرية، اهتمت بتعليم الإنسان من خلال الوقف على دور العلم بمختلف مستوياتها، وعلى المكتبات، وحلق التعليم، وعلى المعلمين .
لذا نجد أنه في مجال التنافس في فعل الخير، وبذل المعروف للمستحقين، تجاوزت الأوقاف حدود الكفاف إلى مستوى الكفاية، وتعدت دائرة الضروريات إلى دائرتي: الحاجيات والتحسينات فقد أنشئت بأموال الواقفين مدارس ومعاهد، مجانية متنوعة، لتعليم القران وعلومه، والحديث وعلومه، والفقه وأصوله، والطب، والصيدلة، والكيمياء، والفلك، وإقامة المستشفيات التي تعالج المرضى لوجه الله سبحانه .
وكان لتلك المؤسسات العلمية ، والصحية الراقية ، نظمها الرصينة ، ومواردها المالية التي تعينها في أداء رسالتها النبيلة ، من ريع الأوقاف المخصصة لها . وعُني الواقفون بوقف الكتب للمكتبات العامة ، وفي المدارس ، وفي أروقة المساجد ن التي أسهمت بحظ وافر في نشر العلم ، وبث المعرفة ، بين مختلف طبقات الأمة ، وازدهرت الأوقاف الإسلامية ، واتسع نطاقها بسبب إقبال المسلمين عليها ، وتسابقهم إليها ابتغاء مرضاة الله - تعالى - فشملت مجالات متعددة من مجالات الحياة في المجتمع منها المجال الديني ، والتعليمي ، ومؤسساتهما ، والمجال الثقافي ( المكتبات ) ، والمجال الصحي (البيمارستانات) ، والمجال الاجتماعي .
الاستثمار والصناديق الوقفية
** لو تناولنا مسألة الاستثمار كيف يمكن المحافظة على مصلحة الوقف وكما يقول أهل الوقف وبلغتهم (تحقيق الغبطة) قول؟؟
من المقاصد الرئيسة في إدارة الوقف البحث عن مصلحة الوقف وتحقيق الغبطة ومن أجل تحقيق هذا الهدف جاء إنشاء الإدارة العامة للاستثمار بوكالة الوزارة لشؤون الأوقاف لتعني بتثمير الأوقاف وتنمية مواردها، وإعداد دراسات للجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية المقترحة والإعلان عنها وتسويقها وإبرام عقود التأجير ومتابعة استيفاء الأجور، والعمل على بيع الأوقاف التي تعطلت منافعها حسب الوجه الشرعي لاستبدالها بأوقاف مغلة، ولتحقيق ذلك تم تصنيف الأراضي والعقارات الموقوفة حسب درجتها الاستثمارية بالنسبة لموقعها .
ومن المهمات الرئيسة للإدارة العامة للاستثمار متابعة وإعادة تقييم أجور الأعيان الوقفية، كل ثلاث سنوات، باعتبار أن هذه المدة تعتبر مدة معقولة لتغير أسعار العقارات، وقد كوّن لهذه المهمة لجنة مختصة تقوم بمراجعة الأجور في مناطق المملكة المختلفة ، وحقق لك زيادة في غلال الأوقاف بلغ متوسطها (14%) من مجموع إيراداتها .
وقد سعت الإدارة مع الإدارات الأخرى المختصة في وكالة الوزارة لشؤون الأوقاف إلى العمل على شراء البدائل للأوقاف المزالة للصالح العام، أو الأوقاف متعطلة المنافع إذا تم بيعها . وقد تم شراء عدد كبير من المباني الاستثمارية ذات المردود الجيد. هذا بالإضافة إلى إقامة العديد من المشروعات الاستثمارية على بعض أراضي الأوقاف. بإشراف من مجلس الأوقاف الأعلى .
** والصناديق الوقفية كيف تساهم في الحفاظ على الوقف ؟
فكرة الصناديق الوقفية تعني تنويع الصيغ الوقفية لأغراض محددة، حيث يتم إنشاء صندوق وقفي لكل غرض معين، يخصص ريعه للإنفاق على الأغراض الخاصة بذلك الصندوق، مثل صندوق للتعليم، وصندوق للدعوة، وغيرها مما يحتاجه المجتمع. وقد يكون الصندوق مشتركاً أي متعدد الأغراض .
وتهدف هذه الفكرة إلى زيادة وتوسيع مجالات الأوقاف والتوعية بصيغ وقفية من خلال رصد حاجة المجتمع، ورغبات الناس في إمكانية تنويع الوقف على أوجه برّ جديدة تلائم حاجات المجتمع المعاصر .
وتهدف هذه الفكرة إلى التيسير على الناس ودلالتهم على أوجه الخير التي تحتاج إلى دعم، وتوعيتهم بها بطريقة عملية، إلى جانب إحياء سنة الوقف في المجتمع وتطوير إدارته بطريقة تكفل المشاركة في إدارة الوقف والتحديث الإداري بحسب المناهج الإدارية الحديثة الملائمة للوقف .
وقف الملك عبدالعزيز للحرم المكي الشريف
**لو مثلا عرجنا على وقف الملك عبدالعزيز للحرم المكي الشريف كيف كان نموذجا عصريا حيا لوقف إسلامي كبير وعظيم على شؤون الحرمين الشريفين ؟
يقول الله تعالى : (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) وقد استجاب المسلمون لهذا النداء ، منذ عهد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، إلى يومنا هذا، وتدفقت جموعهم من كل مكان في العالم ؛ ليؤدوا مناسك الحج وشعائره.






د. المطرودي
وقد حرصت المملكة العربية السعودية منذ نشأتها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - على خدمة الحرمين الشريفين ، والحجاج ، والمعتمرين ، بكل ما أوتيت من قوة وعزم ، وظهر أثر ذلك في مشروعات كثيرة ظلت تتطور منذ عهد الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه- ، وحتى هذا العهد الزاهر وفي مقدمتها توسعة الحرمين الشريفين ، ومشروعات الطرق والأنفاق والجسور ، كما تم الارتقاء بجميع الخدمات التي تحقق لضيوف الرحمن أداء مناسكهم بكل يسر وأمان واطمئنان .
وانطلاقاً من حرص الدولة ـ أيدها الله ـ على تحقيق المزيد من الإنجازات العظيمة ، والحفاظ على هذا المستوى الرفيع من الخدمات الجليلة ، التي تقدم للحجيج والمعتمرين في هذه البقاع المطهرة ، أسندت الدولة المباركة شرف العناية بالأوقاف الخاصة بالحرمين الشريفين لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد التي سعت بدورها لتحقيق تطلعات ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، وسمو ولي عهده الأمين، - حفظهم الله - في تفعيل دور الأوقاف في خدمة الحرمين الشريفين، فقامت بحصر الأوقاف المخصصة لهما، وعملت على صيانتها، وتحقيق الاستثمار الأمثل لها، بما يعود على الحرمين الشريفين بالخير العميم، وللواقفين بالأجر الوفير بإذن الله .
وقد جاءت المكرمة الغالية بوقف قلعة أجياد، وكامل ما اشتملت عليه من منافع، وعموم الأراضي التابعة لها على المسجد الحرام، واستثمار ذلك بقيمة قدرها ألفا مليون ريال؛ لتكون لبنة قوية وثابتة تؤازر جهود الدولة في خدمة المسجد الحرام ، ورعاية الأعداد المتنامية من الحجاج والمعتمرين .
كما أن لصدور الأمر السامي الكريم بتسمية وقف قلعة أجياد بـ"وقف الملك عبدالعزيز للحرم المكي الشريف" أثره الطيب على الجميع لتجسيد جهود الإمام المؤسس الذي وضع رعاية الحرمين الشريفين، والعناية بالحجيج، هدفاً ثابتاً لمملكته الفتية منذ تأسيسها، فأصدر أوامره بالعناية بشؤون الحج، وعمارة الحرمين الشريفين، والبدء في التوسعة، مع إنشاء الدكاكين والعمارات السكنية؛ ليكون ريعها وقفاً على المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف .
وهكذا ظل هدف الاهتمام بالحجيج و بالحرمين الشريفين في مقدمة تطلعات الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وسار على نفس النهج أبناؤه البررة من بعده حتى هذا العهد الزاهر الذي شهد أكبر توسعة في التاريخ .
إن إطلاق اسم الملك عبدالعزيز على وقف أجياد، سوف يكون حافزاً على سرعة إنجاز هذا المشروع الكبير، الذي تبلغ تكلفته ألفي مليون ريال، ولسوف يسهم - بمشيئة الله تعالى - في استيعاب أعداد كبيرة من الحجاج والمعتمرين، ويعود ريعه الكبير على خدمة الحرم المكي الشريف، والمحافظة على الخدمات التي تيسر على ضيوف الرحمن أداء مناسكهم في راحة وأمان واطمئنان .
ومما سبق يتبين مدى إسهام الأوقاف في توفير جميع الخدمات، والحاجات التي تحتاج إليها المجتمعات الإسلامية، وفي كل مجالات الحياة، وأنها كانت تعتمد، على الوقف في توفير الخدمات فيها، لتطويرها واستمرارها .
فالوقف في الإسلام أسهم في تقديم الخدمات، التي تهم المجتمعات الإسلامية، وقد اجتهد المسلمون في تلمس الاحتياجات، وسد الثغرات، في الحياة الاجتماعية في المجتمعات المسلمة .
وامتاز كذلك بضمان واستمراره المورد، عاما بعد عام . وهي تمثل مشاركة المواطنين الفعالة في بناء مجتمعاتهم عن طواعية . فضلا عن التقرب إلى الله تعالى .
** وماذا أهمية الأوقاف في الوقت الحاضر ؟ هل يقوم بالمهمة التي كان يقوم بها تاريخيا مثلا؟
مما سبق نجد أن الأمة الإسلامية قد استفادت في بناء حضارتها من الأوقاف ، حين كانت تصرف غلاتها في خدمات البلاد الإسلامية ، كالطرقات والتعليم وعلاج المرضى والمكتبات وسكن الفقراء والمساكين ، وغير ذلك .
ولقد انصرف الناس عن الأوقاف فترة من الزمن ، إلا أن ذلك لم يدم طويلاً ولله الحمد ، حيث بدأ يظهر الاهتمام بالأوقاف والتذكير بمكنتها في بناء المجتمع المسلم .
كما قام عدد من أهل الخير بإيقاف بعض أموالهم وعقاراتهم ومشروعاتهم على وجوه البر والخير المتعددة .
وتعمل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على تنمية أعيان الأوقاف العامة باستثمارها واستغلالها بما يعود بالنفع على الوقف والموقوف عليه وتسعى الوزارة إلى تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في الوقف ، حيث إن الوقف يسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ويعتبر مصدراً من مصادر التنمية ، ويتجه كثير من أهل الخير والجمعيات الخيرية إلى مشروعات الأوقاف لعدة أسباب من أهمها :-
1-استمرار الأعمال الصالحة للواقفين بعد مماتهم ، متى ما كانت الأوقاف تعمل وقف تنظيم جيد .
2-إسهام الأوقاف في التنمية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية في المجتمع .
3-إعطاء الأوقاف الخيرية للعاملين في المجال الخير استقراراً مالياً توضع على أساسه الميزانيات السنوية للمشروعات الخيرية ، وترسم الخطط المستقبلية للمشاريع الخيرية .
4-أن ريع الأوقاف يمكن صرفه في أوجه البر عامة ، كبناء المساجد وإفطار الصائمين وإعانات الزواج وكفالة الأيتام ، وعلاج المرضى ، وكذا توفير الآلات والأجهزة التي يحتاجها بعض المرضى ، مثل : مرضى السكر والفشل الكلوي وغير ذلك بل وفي كل مجالات البر والخير ، وهذه المجالات مما تزداد حاجة المسلمين إليها في الوقت الحاضر ، وهي بذلك بخلاف الزكوات التي تصرف على الأصناف الثمانية المحددة في القرآن الكريم .
5-استفادة ذرية الواقف من الوقف عند تحديده ذلك ، وهو المعروف بالوقف الذري .
ومن أمثلة الحاجة في وقتنا الحاضر :
§دعم البحوث العلمية المختلفة (كالبحوث في العلوم الشرعية ، أو الطبية أو علوم الطبيعة) وغيرها من مجالات البحث العلمي .
§مراكز غسيل الكلى ، وأمراض السكر ، وفيروس الكبد ، وتوفير ما يحتاجه المصابون بمثل هذه الأمراض .
§مجالات الدعوة إلى الله من طبع كتب ، ونشر آلي لها ، وتهيئة مواقع على شبكة الانترنت ، وإيجاد قنوات فضائية تنشر الإسلام وتناصر قضايا المسلمين ، وإعداد البرامج الدعوية سواء الحاسوبية أو التلفازية أو الإذاعية أو الصحفية ، وغيرها من وسائل الدعوة .
§بناء المدارس والكليات ، وتقديم المنح الدراسية .
§بناء المستشفيات والمصحات وتأمين مستلزماتها في القرى والمناطق النائية ، وتأمين العلاج للفقراء والمحتاجين وبخاصة ، المصابون بالأمراض المزمنة والمستعصية .
§إنشاء المؤسسات الاجتماعية التي تعنى باليتامى من حيث العلاج والتعليم والتوجيه والتدريب.
§إنشاء المؤسسات العلمية الصناعية التي تعنى باستغلال الموارد الطبيعية في الدول الإسلامية وإقامة المشروعات الصناعية والزراعية لسد حاجات المسلمين .
§حفر الآبار والعمل على إيصال الماء إلأى المواقع التي تحتاج إلى ذلك .
§إنشاء المؤسسات العلمية الصناعية التي تعنى استغلال الموارد الطبيعية في الدول الإسلامية ، وإقامة المشروعات الصناعية والزراعية لسد حاجات المسلمين .
§مساعدة المتضررين من الكوارث والحروب.
§الوقف على مدارس تحفيظ القرآن الكريم وجمعياته .
§مساعدة الشباب على الزواج وبناء المساكن لهم .
§الإسهام في إقامة المرافق العامة كتعبيد الطرق وإنارتها ، ومد خطوط الكهرباء والمياه والصرف الصحي وصيانتها.
وغير ذلك من وجوه الخير والبر .
جهود توعوية علمية
** لاشك أن لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالمملكة جهود في التوعية خاصة التوعوية العلمية بمكانة الوقف ، كيف ترى مثل هذه الجهود وهل آتت أكلها بالشكل المرضي في المجتمع؟
من الأهداف الرئيسة التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها من خلال وكالتها لشؤون الأوقاف توعية المجتمع بمكانة الوقف وأنه من الصدقات الجارية ومن آكد سنن الإنفاق في سبل الله وأن له مكانة خاصة في مجال التكافل الاجتماعي الذي يعتبر من السمات المميزة لديننا الإسلامي الحنيف ؛ وتحقيقاً لهذا الهدف وافق مجالس الأوقاف الأعلى على خطة توعوية تهدف إلى تعريف الناس بالوقف وبيان أحكامه ومجالاته من خلال وسائل الإعلام المختلفة ..
ودعني أبين هذا بالتفصيل والتوضيح، فمن أبرز المناشط التوعوية التي أنجزتها الوزارة في مجال التوعية بمكانة الوقف وأحكامه في الشريعة الإسلامية ما يأتي :
أولاً : الندوات :
قامت وكالة الوزارة لشؤون الأوقاف بإشراف مباشر من معالي الوزير بتنظيم مجموعة من الندوات العلمية ناقش فيها عدد من العلماء والباحثين موضوعات متنوعة ، وكانت تلك الندوات على النحو الآتي :
1-الندوة الأولى كانت بعنوان :
المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية ، والتي عقدت في المدينة المنورة خلال الفترة من 25-27 محرم 1420هـ ، وقدم إلى هذه الندوة (17) بحثاً كان من أبرز موضوعاتها ما يأتي :
الوقف من منظور فقهي - مفهوم الوقف ومقاصده - أثر الوقف تشييد بنية الحضارة الإسلامية - الأوقاف النبوية في المدينة المنورة - دور الأئمة من آل سعود في وقف الكتب والمكتبات - دور القاع الخاص في دعم المكتبات الوقفية في المملكة - إسهام المرأة في وقف الكتب في منطقة نجد - جهود وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وخططها في رعاية المكتبات الوقف بالمملكة .
2-الندوة الثانية وكانت بعنوان :
مكانة الوقف وأثره في الدعوة والتنمية ، وعقدت بمكة المكرمة خلال الفترة من 18-20شوال 1420هـ ، وقدم إلى هذه الندوة ( 28 ) بحثاً كان من أبرز موضوعاتها ما يأتي :
الوقف مشروعيته ، مكانته ، وأهميته الحضارية - أثر الأوقاف في حياة الأمة وفي الجانب التوجيهي للمجتمعات - دور الوقف في عم البحث العلمي والمؤسسات الدعوية ووسائلها - اهتمام الوقف بالعلم والتعليم - دور الوقف في دعم مؤسسات الرعاية الصحية والتأهيل الاجتماعي - دور الوقف في دعم وسائل الإعلام الإسلامية وتمويلها - دور الإعلام في توعية الجمهور بالوقف ، المجالات الحديثة للوقف - نماذج تاريخية من رعاية الأوقاف عند الملك عبدالعزيز - الإفادة من تجارب المعاصرة لبعض الدول الإسلامية في مجال الوقف - مجالات الأوقاف في المملكة وسبل تطويرها .
3-الندوة الثالثة : وكانت بعنوان :
الوقف في الشريعة الإسلامية ومجالاته وعقدت خلال الفترة من 12-14 محرم 1423هـ وقدم إلى هذه الندوة (16) بحثاً كان من أبرز موضوعاتها :
§الفرق بين الوقف والوصية.
§أثر المصلحة في الوقف.
§مشروعية الوقف ومجالاته ومصارفه في القديم والحديث.
§شروط الواقفين وأحكامها.
§الشخصية الحكمية للوقف في الفقه الإسلامي.
§الولاية على الوقف وأثرها في المحافظة عليه.
§تاريخ الوقف عند المسلمين وغيرهم.
§الوقف الخيري وتميزه عن الوقف الأهلي.
§أسباب انحسار الوقف في العصر الحاضر.
§جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز في العناية بالأوقاف .
4-الندوة الرابعة وكانت ندوة توجيهية عقدت يوم 3/11/1420هـ بمقر الغرفة التجارية بالرياض وهي ندوة مصغرة مفتوحة نظمت في الغرفة التجارية بالرياض وحضرها عدد كبير من رجال الأعمال والباحثين والمهتمين وألقى فيها معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد محاضرة عن مكانة الوقف في الإسلام . وشارك فيها سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين - تغمده الله برحمته - وأجاب عن أسئلة الحضور . كما شارك فيها فضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع ، ومجموعة من المشايخ والعلماء.
5-الندوة الخامسة وهي ندوة مفتوحة نظمت ضمن فعاليات اللقاء السادس للجنة أصدقاء المرضى بالمملكة ، خلال الفترة من 13-14/2/1424هـ بمقر الغرفة التجارية الصناعية بالرياض .
وقامت بتنظيمها الغرفة التجارية الصناعية بمقرها بالرياض وحضرها مجموعة كبيرة من أصحاب الفضيلة المشايخ والعلماء والباحثين والمهتمين ورجال العمال ، وقدم فيها معالي الوزير بحثً بعنوان " أهمية الأوقاف الخيرية في المجالات الصحية والاجتماعية .
6-الندوة السادسة ندوة " الوقف والقضاء " وعقدت بمدينة الرياض خلال الفترة من 10-12صفر 1426هـ وقد تم تقديم (16) بحثاً كان من أبرز موضوعاتها : الأصول الشرعية والإجرائية لإثبات الوقف ، وتوثيق الأوقاف ، والولاية على الأوقاف وشروط الواقفين وإدارة أموال الأوقاف ، ونقل الأوقاف وجمعها .
كما عقد على هامش هذه الندوة ندوتين مصغرتين الأولى عنوانها ولاية وزارة الأوقاف والمحاكم على الوقف (الواقع - المشكلات - الحلول) والثانية بعنوان : "ندوة النظار" .
ثانياً : المؤتمرات :
1-مؤتمر الأوقاف الأول في المملكة العربية السعودية الذي عقد بالتعاون بين وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، وجامعة أم القرى بمكة المكرمة وقد عقد هذا المؤتمر يوم 4/8/1422هـ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وتم فيه تقديم (50) بحثاً وورقة عمل عالجت الموضوعات الآتية :
الوقف : مفهومة وفضله وشروطه وأنواعه وحكم بيعه واستبداله ، توحيد الأوقاف المتنوعة في وقف واحد ، من قضايا الأوقاف المعاصرة، العوامل التي أدت إلى تدهور الوقف عبر التاريخ الإسلامي، ازدهار الأوقاف في عصر المماليك، الأوقاف على الحرمين ( ورقة عمل ) ، تنظيم أعمال الوقف وتنمية موارده والمحافظة عليها، إدارة الأوقاف الإسلامية والتجربة السعودية اثر التسويق والإعلام في تنمية الوقف .
2-مؤتمر الأوقاف الثاني في لمملكة العربية السعودية : حيث يتم في الوقف الحالي الإعداد والترتيب لعقد هذا المؤتمر بالتعاون والتنسيق بين هذه الوزارة وجامعة أم القرى بمكة المكرمة .
ثالثاً : المطبوعات :
قامت وكالة الوزارة لشؤون الأوقاف بطبع الكتب الآتية :
§الأوقاف في المملكة العربية السعودية .
§دليل الباحث إلى مصادر الأوقاف في مكتبات المملكة العربية السعودية .
§مكتبة الملك عبدالعزيز بين الماضي والحاضر .
§فهرس مخطوطات الحديث .
§مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية ( تاريخ ووثائق ) .
§جميع بحوث الندوات العلمية التي عقدتها الوزارة عن الأوقاف .
§المناشط العلمية في مجال الأوقاف ( قيد الطباعة ) .
رابعاً : البحوث العلمية :
‌أ.قامت وكالة الوزارة لشؤون الأوقاف بإعداد مجموعة من البحوث العلمية شاركت بها في مؤتمرات وملتقيات علمية في الداخل والخارج كان من أبرزها :
§أهمية المؤسسات في إدارة الأوقاف الخيرية .
§مكانة الوقف وأثره في معالجة مشكلات المجتمع .
§القضايا المستجدة في الوقف ومشكلاته العملية .
§الوقف والتنمية .
§أهمية الأوقاف الخيرية في المجالات الصحية والاجتماعية .
§مفهوم الوقف في الإسلام ومدى تحقق هذا المفهوم في مكة المكرمة ( تحت الإعداد ) .
§الأوقاف في المملكة العربية السعودية .
‌ب.قامت الوزارة بمكاتبة وزارة التعليم العالي لإدراج الموضوعات المتعلقة بالأوقاف ضمن موضوعات البحوث العلمية لرسائل الماجستير والدكتوراه ، وموضوعات برامج الندوات العلمية في الجامعات .
خامساً : الندوات الإعلامية :
قامت الوزارة بالتنسيق مع وزارة الإعلام بتسجيل وبث مجموعة من الندوات الإذاعية والتلفازية التي تهدف إلى توعية الناس بمكانة الوقف ، وإحياء هذه السنة في المجتمع وتم بثها ضمن برامج متعدد في الإذاعة والتلفاز .
سادساً : التوعية من خلال المساجد :
بتوجيه من معالي الوزير قامت الوكالة بالتنسيق مع وكالة الوزارة لشؤون المساجد والدعوة وفروع الوزارة لتنفيذ برامج للتوعية بالوقف من خلال خطب الجمعة والمحاضرات والندوات بجميع مساجد المملكة وذلك لحث الناس على الوقف والإنفاق في سبيل الله .



 توقيع : الحيران

فضلاً شاركنا
http://www.shmsi.com/vb/t20179.html

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
قديم 07-19-2010, 12:21 AM   #2
ضيف


الصورة الرمزية .

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 01-01-1970 (03:00 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



رحمه الله وغفر له
كم وكم لهم من الأيادي البيضاء في الأوقاف والعمل الخيري والدعوة إلى الله
كنت قريب منه ولكني لم أعرف عن ذلك إلا القليل لأنه كان يعمل بصمت غفر الله له والبسه بذلك ثياب من سندس في جنات النعيم

بارك الله فيك على هذه الإضافة


 

رد مع اقتباس
قديم 07-19-2010, 02:16 AM   #3
عضو جديد


الصورة الرمزية غازي الحارثي
غازي الحارثي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4022
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 01-06-2011 (02:27 AM)
 المشاركات : 21 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رحمك الرحمن واسكنك اعالي الجنان



والدي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن سليمان المطرودي رحمه الله رحمة واسعة
سيخلد التاريخ اسمه بأحرف من نور، وسيخلد التاريخ ما كتبه بمداد من ذهب

لم يمت .............ففكره ساطع كالشمس
و سنسير على نور منهجه وفكره الإسلامي النير
فقد حمل هم الإسلام وهم الأمة ، فهذه الكلمات تربي وتذكر وتنصح وتوجه

فاللهم اجعل كل ما قدم في هذه الحياة في ميزان حسناته
واغفر له ولوالديه ولنا ولجميع المسلمين والمسلمات
اللهم نور قبر والدي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن سليمان المطرودي
واجعل قبره روضة من رياض الجنة.
اللهم اغفر له وارحمه وأكرمه فإنه ضيفك يا أكرم الأكرمين.
اللهم اجعل والدي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن سليمان المطرودي مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
اللهم اجعله من أهل اليمين
اللهم اجعله ممن يستظلون بعرشك يوم لا ظل إلاّ ظلك
اللهم اجمعني به في الجنة يا أرحم الراحمين


 

رد مع اقتباس
قديم 07-20-2010, 11:04 AM   #4

شــاعـــر



الصورة الرمزية محمد العبداللطيف
محمد العبداللطيف غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1500
 تاريخ التسجيل :  Feb 2008
 أخر زيارة : 02-01-2012 (10:43 AM)
 المشاركات : 629 [ + ]
 التقييم :  13
 الأوسمة
شاعر متميز:  - السبب: الابداع في الشعر
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير اخوي الحيران ....اللهم اغفر له ورحمه اسكنه الجنه


 
 توقيع : محمد العبداللطيف

ماكل من يضحك بوجهك يودك =وما كل من لين جوابه يراعيك


رد مع اقتباس
قديم 07-21-2010, 02:06 PM   #5
عضو نشط


الصورة الرمزية البتار
البتار غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4054
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 01-27-2012 (10:59 PM)
 المشاركات : 55 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بارك الله فيك


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:14 AM.

أقسام المنتدى

الـسـاحـات الأسـلامـيـة والـعـامـة @ ساحة الشماسية الخاصة @ ساحة الأستقبال والترحيب @ ساحة الرياضة و الشباب والسيارات @ ســاحــات اللــغــات @ الساحة العامة والأحداث العاجله @ ساحــة الصوتيــات والمرئيــات @ الساحة الإسلامية والصوتيات والمرئيات @ الساحة الأجتماعية و الأسرية والمطبخ والصحة والغذاء @ ساحة الشعر والخواطر والمدونات @ ساحة الشعر بانواعه @ ساحة النكت و الفرفشة البريئة @ ساحة البرامج و الأنترنت والتكنولوجيا والمعلومات والجرافكس و التصاميم @ ساحة الجرافكس و التصاميم @ ساحة الأقتراحات والشكاوي @ ساحة الأداريين فقط @ ساحة الجوال @

قـسـم الــبــلاك بــيــري BlackBerry @

قــســم الايــفــون iPhone‏ @ ساحة الاثاث والديكور @ ســـاحــات الـمـحـذوفـات والـمـكـرر والأداريــيــن @ ساحة المحذوفات @ ساحة الحوار والنقاش @ سـاحـات سـعـة الـصـدر والألـعـاب والـصـور والـعـروض الـتـجـاريـة @ ساحة الرحلات البرية والسياحية و البيئة والطبيعة والحيوانات البرية وأخبار الأمطار @ الساحة الاسرية والاجتماعية والمنزل @ ساحة بنات حواء @ مجلة منتديات محافظة الشماسية @ ساحة النثر و الخواطر والقصة والقصيدة @ ساحة القصة والقصيدة @ ساحة الصور العامة والتراثية والأثاث والديكور والفنون التشكيلية @ ساحة السيارات @ ساحة الإستشارات الشرعية والفتاوى @ الـخـيـمة الـرمـضـانية @ الـخـيـمة الـرمـضـانية @ الــســاحــات الــتــقــنــيــة @ ساحة تطوير المواقع @ ساحه تطوير منتديــ vb ــات @ ساحه مشاكل وحلول وطلبات @ خاص @ ساحة الألعاب @ ساحة الوفيات @ ساحة المناسبات والفعاليات @ ســاحــة الإخاء والأخوه @ ساحة المواضيع المكرره @ الـسـاحـات الـخـاصـه بـالـمـحـافـظـة @ ساحة اللغات الاجنبية @ a @ ساحة الفنون التشكيلية @

الساحة الاعلامية والاحداث العاجلة @ ساحة المطبخ والصحة والغذاء @ ساحة علوم اللغة العربية @ ساحة مسابقات الابداع @ ساحة التكنولوجيا والمعلومات @ ساحة الصور التراثية @ المقارنة بين المفسرين @ خيمة الحج @

خيمة الحـــج @ ساحة الشماسية للعروض التجارية والعقارية ( بـيـع / شـراء ) @ ساحة العقار والأسهم @ ساحة مسابقة إكشط وأربح @ ساحة أقلام الأعضاء @ ساحة الألغاز @ سـاحـة الـجـهـات الـرسـمـيـة بـالـمـحـافـظـة @ ساحة الدوائر الحكومية بالمحافظة @ ساحة المكتبة العامة بمحافظة الشماسية @ ساحة مكتب الأوقاف والدعوة والإرشاد بالشماسية @ ساحة المكتب التعاوني @

ساحة المجمع التعليمي العام للبنات @ ساحـــــة الاشبــــــال @

ساحة الإدارة والتطوير والإبداع @ ساحة البيئة والطبيعة والحيوانات البرية @ ساحة ذوي الاحتياجات الخاصة @

دواوين شعراء الشماسية

@ ساحة الفقيد الدكتور عبدالرحمن المطرودي رحمه الله @ الخـــيمـة الرمضانية @ الخـــيمـــ1431ـة الرمضانية @

الملتقى الرمضاني الدعوي 1431هـ @ الدعم الفني الخاص بشبكة محافظة الشماسية @ اعلانات وشروحات الدعم الفني @ خط الدعم الفني الساخن @ ساحة المناسبات والفعاليات @ ساحة الشعراء المبتدئين @

ساحة مدرسة ابن الهيثم @

ســــاحــــــة الطــالبـــــات @ يوتيوب الشماسية @ ساحة علوم اللغة العربية @ ساحة اللغات الاجنبية @ ساحة الشعراء المبتدئين @ اخبار الامطار @ ساحـــــة الاشبــــــال @ ساحة المناسبات والفعاليات @ ساحة المواضيع المخالفة @ محذوفات @ الخـــيمـــ1432ـة الرمضانية @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة محافظة الشماسية

Security team