بقلم / فهد بن إبراهيم الفعيم
كلما أمسكت قلمي هلت دمعتي
فاختلطت ذاكرتي وجالت لكني خرجت بهذه الخواطر :
أخبارنا امتزجت طعومها
ذاك حنظل وآخر عسلْ
نجران نُبِّأت مُرَّ أخبارها
رجل المواقف والأوقاف رحلْ
حزيناً، أكفكف دمعتي
لا تلوموا فالمصاب جللْ
أدافع حزني ظاهراً
والدمع لا يندفع إذا انهملْ
وفي الدنيا لا بقاء لنا
أيامٌ ؛ ولكل شيء أجلْ
أبا مرام راية العز والوفا
وثَّاباً للعلا لا يشكو العِللْ
ببابه أهل العِوز وفوداً لذاك
يشفع ، وذاك يعطي بلا مللْ
مرامُ كفي النواح، لولو قِفي
رفقاً بالمآقي ولطفاً بالمُقلْ
أبشرا بطوبى له ورضى
أبوكما سباق لخير العملْ
دعا المؤمنون ورجوا له
فردوساً بعيونها قد نَهلْ
يا صاحب المعروف أبشر
بجنة خلد وسلام وحُللْ
لما أحس بقرب الأجل
استقبل ربه فقام واغتسلْ
سكت قلبه بعد سكنى قلوبنا
أظننتم نجمه قد أفلْ
قال الوزير : قد فقدنا
من فوق حمله قد حملْ
أبيضٌ قلباً وريشاً
عفيفا ؛ لحظِهِ ما سألْ
رحماك عدد الأوقاف
وكل حاج غدا وقفلْ