رمضان كريم كل عام وانتم بخير
أحل علينا شهر الخير أشرقت الدنيا بقرب قدومك وأنتشر الخير:hrt:
قناديل النور .. معكم مرتين في الاسبوع بنور جديد رفيع يلامس قلوبكم النقية
مجهود شخصي تجميع وتركيب حتى يلائم ونخرج بمادة مفيدة بسيطة
من خواطر , اقوال , تواقيع صعننة , ابيات شعر
لم اضع حقوق ارجو الاجر من الجميع فلكم نشرها
قنديل اليوم " التسامح "
في الكثير من الأحيان قد نسمع عن هذه المفردة، أعني (التسامح).
فهي كلمة ربما تخرج من أفواه العديد من الناس، كما أن البعض قد يستعذب نطقها! إلاّ أن السؤال المحير الذي أود طرحه في هذه المقالة، هو التالي:
هل نحن كمسلمين نعمل بهذه الفضيلة الأخلاقية والقيمة الإنسانية التي دعت
إليها فطرة الإنسان وعقله، كما دعا إليها الدين الإسلامي في الكثير من نصوصه وآثاره
، وجميع الرسل الذين أُرسلوا بالحق؟
فما كان من قابيل إلاّ أن قتل أخاه، ليصبح بعمله هذا مرتكب لأول جريمة قتل في التاريخ.
وأثناء قراءتنا لهذه الآيات نشيد بموقف هابيل المتسامح ونشجب موقف قابيل الدموي العنيف.
ولكن، ماذا لو كنا نحن في موقفٍ كهذا؟
هل سنُجيب كما أجاب هابيل أم سنُشمر عن أيدينا للقتال كما فعل قابيل؟
أعتقد بأننا سنُشمر عن أيدينا للقتال، خاصة إذا كنا في موقف قوة،
بالرغم من أن القرآن أنزل للتطبيق وحكى لنا القصة لنتمثل دور هابيل لا دور قابيل !
نعم، قد يحفظ الكثير منا عن ظهر قلب مواقف رسولنا الكريم محمد بن عبدالله
(صلى الله عليه وآله وسلم) مع أعدائه والتي تجلت فيها أسمى صور التسامح،
فمن منا ينسى موقفه المتسامح مع (وحشي) قاتل عمه حمزة؟
ومن منا ينسى موقفه مع مشركي مكة عندما فتحها؟ لكن السؤال هنا: هل نتمثل نحن مواقفه الشريفة ونحاول الإقتداء به؟
التسامح هو أن تكون مفتوح القلب , وأن لا تشعر بالغضب و المشاعر السلبية
من الشخص الذي أمامك , التسامح هو الشعور بالسلام الداخلي ,
والسماح لنفسك بالخطأ والتعلم منه ثم تتسامى على نفسك .
التسامح أن تعلم أن البشر خطاؤون ولا بأس بخطأهم .
التسامح في اللغة : التساهل .
التسامح نصف السعادة .
التسامح أن تطلب من الله السماح و المغفرة.
التسامح أن تسامح أقاربك والأشخاص المقربين إليك .
التسامح شعور سامي وخلق فاضل .
التسامح طريق للجنة ....جعلني الله وإياكم من أهلها .
التسامح قد يكون أحياناً صعباً لكن من يصل إليه يسعد.
التسامح أن تسمح لنفسك بالتمتع بكل طاقاتك.
التسامح هو الرفعة.
التسامح هو طلب السماح من نفسك والآخرين.
الامام الشافعي قال في التسامح
وعاشر بمعروفٍ وسامح من اعتدى ... وفارق ولكــن بالتي هي أحسن
ما قاله (الشافعي) أيضاً حول الصديق، عندما أنشد:
سامح صديقك إن زلت به قدمُ فليس يسلمُ إنسـان من الزللِ
وقال ايضا
لما عفوت ولم أحقد على أحد ..... أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته ..... لأدفع الشر عني بالتحيــــــــــات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه ..... كما إن قد حشى قلبي مــودات
- ( إذا سمعت الكلمة تؤذيك ، فطأطئ لها حتى تتخطاك ) عمر بن الخطاب
- ( إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه ، فالتمس له العذر جهدك ،
فإن لم تجد له عذرا ، فقل : لعل له عذرا لا أعلمه ) أبو قلابة الجرمي
- (من عاشر الناس بالمسامحة ، دام استمتاعه بهم ) أبو حيان التوحيدي
- ( لذة التسامح أطيب من لذة التشفي ، فالأولى يلحقها حمد العاقبة
والثانية يلحقها الندم ) أحد الحكماء
التسامح في التراث الغربي
- (الحياة أقصر من أن نقضيها في تسجيل الأخطاء التي يرتكبها غيرنا في حقنا ،
أو في تغذية روح العداء بين الناس ) براتراند راسل
ليـس هنـاك أجمـل من التسـامح وصفـاء القـلوب
ونقـاءهــا
صفـاء لايشعـر به إلا مـن طهـــر قلبـه ممـا يعكــر
صفـــوه من حقـد وكـراهيـــة
هـي صفـة من صفـات أهـل الجنـة قـال تعـالى
( ونـزعنـا مافي صـدورهـم من غـل اخـوانـا عـلى ســرر متقـابليــن )
هـل نبخـل على انفسنـا ذلـك ونحـن في هـذه الدنــيــا !!
خواطر في تسامح
سامح و انطلق بحياتك
لا أحد يدرك أهمية التسامح و التشافي و التعلم من النجارب إلا من جربها..
سامح أول بأول إن كنت تعاني من تحدي في الماضي فلم تحمله معك فهو في
الماضي.. خذ التجربة و الفائدة و اترك الأحاسيس السلبية فلست
بحاجة لها لأنه لا وقت لديك..
جلسة تسامح
اجلس جلسة تسامح.. سامح كل من آذاك اليوم..
سامح كل الأشخاص الأسبوع الماضي.. ما الذي تتعلمه بحيث تسامحهم لأبد؟ ..
سامحهم لأنك خلقت لتسامح وتغفر .. سامح ليسامحك الآخرون
فأنت كذالك بشر ولديك أخطاء.. سامح كل من مروا في حياتك
واسمح لهذه المشاعر بمغادرتك فهي لن تسبب إلا بأذى روحك..
هل تلوم نفسك ؟
وجت لوم الذات من الأمور الخطيرة التي يمر بها الكثيرون و المشكلة أن
لومهم لذاتهم لا يحل المشكلة ولا يصحح الخطأ بل يتكرر و يزيد من سوء تقديرهم لذاتهم..
سامح نفسك أو اشكرها على الأمور الجيدة التي تعملها..
اعط لنفسك الإذن بالمسامحة إن عزمت صادقا على ترك الخطأ..
تبسمك في وجه أخيك صدقة
ماذا عن الإبتسام.. الإبتسام في وجه كل الظروف .. الإبتسام للمسرات..
للمواقف المرحة.. الإبتسام لوجه من يلقاك.. الإبتسام للنعم الصغيرة..
الإبتسام بلا سبب.. ابتسم الآن مع النفس العميق وقل الحمد لله على كل حال..
الحياة جميلة رغم كل شيء.. ابتسم وكأن كل شيء على مايرام .. ابتسامة الرضى...
ونقولها بصوت واحد نعم نحن نحب بعضنا لبعض في الله عزوجل
حتى تصفى قلوبنا ونفوز في الدنيا والأخرة
اللهم أنى عفوت ما بين وبين الناس ...
فأعفوا ما بينى وبينك
أخيراً، ينبغي أن نؤمن بالتسامح كقيمة داخل ذواتنا، لا أن نحمله؛
كشعار أجوف فوق صدورنا، وبهذه الكيفية ربما نتفيأ من ظلال هذه الشجرة الباسقة
الوارفة الظلال. نعم، قد نكون قاب قوسين أو أدنى من أولئك الذين تحدث عنهم القرآن الكريم، بقوله:
{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}