كيف تبدا حياتك ... من فضلك هناك ثلاثة محطات يستحسن ان تقف عندها لتعبئة وقودك:
أولها:
واجه النقد السخيف بروح مرنة:
- نصف ما يقال عنك من كلام سيء كذب, والنصف الآخر يطير في الهواء , والفقهاء يقولون : لا يصح بيع طير في الهواء ولاسمك في الماء لأنه غرر ! ومن الغرر الفاحش ما يكال لك من كلام باطل فلا يصح عند العقلاء قبول ذلك . إذا أردت أن تموت ألف مرة فاجعل في قلبك ألف عدو , أما إذا أردت أن تنتهي من أطياف الحياة وبلسم النجاح فاجعل ساحة قلبك غباراً للملتاثين , والحاقدين , والسكارى والمجانين! وعندما تنتهي المعركة ستجد قلبك جريحاً ومرتاضاً بالخناجر والسهام وما ذنب قلبك المسكين إلا أنك حين رضيت أن تفتح أبواب حصن قلبك للمجانين رميت وغرز سهم نافذ فيك فلا المستشفى ينفع ولا الطبيب يداوي ولا العلاج يبرئ الكلم! يقول أحد الغربيين :افعل ما هو صحيح ثم أدر ظهرك لكل نقد سخيف!ويقول بعض الحكماء: إذا كتب فيك أحد مقالاً أو قصيدة يشتمك فيها ..فلا تعره اهتماماً فهو يتمنى ردك ليبلغ المجد على أكتافك!!ولكي تتفاءل وتصنع الحياة:عليك أن تتذكر جيداً أن النقد السخيف الموجه إليك هو اعتراف عظيم وشهادة كبيرة بأنك رجل شجاع وقوي في نفس الوقت ,فإذا رأيت الناس تلتفت إليك فاحمد ربك واشكره كثيراً فهذه نعمة ساقها الله لك , وإذا رأيت الناس تلقمك حجراً فاجمع الأحجار لتبني منها سلماً للمجد! واعرف أن كل نقد سخيف باقة دعاية لك بالمجان !صّم أذنيك لكل شائع وغاوٍ ضّل الحياة بالتجريح والتسفيه والحمق!! لأنه حرام في شريعة المتفائلين أن يسمعوا الآثام من لوث ألسنة الأقزام!!.فهل فهمت الدرس فاحفظه وامتحن به نفسك؟ .
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً
* ترمى بصخر فتجني أطيب الثمرِ
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ * فهي الشهادة لي بأني كامل
-كتب مصطفى أمين في زاويةِ ( فكرة ) في الشرقِ الأوسطِ كلاماً ، منه : اصبرْ على كيد الكائدين ، وظلمِ الظالمين ، وسطوةِ الجبابرةِ ، فإنَّ السوط سوف يسقطُ ، والقيد سوف ينكسرُ ، والمحبوس سوف يخرجُ ، والظلام سوف ينقشعُ ، لكن عليك أن تصبر وتنتظر .
- قال ابن حزم رحمه الله : "من قدَّر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون".
عليَّ نظم القوافي من مقاطعها
* وليس لهم عليَّ أن تفهم البقرُ
-يقول سفيان الثوري –رحمه الله- من عرف نفسه لم يضره مقاله الناس عنه مدحاً أوذماً".
-يقول أحد الفلاسفة:" أنالا أعرف درباً واحداً للنجاح, ولكني أعرف درباً أكيداً للفشل وهو إرضاء الجميع!!.
- يقول د:عائض القرني:"النقدالظالم قوة للناجح,ودعاية مجانية وإعلان محترم له ,وتنويه بفضله".
- لقد صاح د:محمد راتب النابلسي في وجوه أعداء النجاح قائلاً: الحديث لا قيمة له ، و النقد لا قيمة له ، و التنظير لا قيمة له ، و أن تنصب نفسك وصياً على المسلمين لا قيمة له ، حجمك عند الله بحجم عملك لا بحجم تمنياتك ، لا بحجم طموحاتك، لا بحجم مركزك ، حجمك عند الله بحجم عملك الصالح ."
-يقول صاحب كتاب -مباديء النجاح-:" حيث يوصي بقاعدة مهمة, وهي قاعدة :18-40-60,ومضمونها:أنك عندما تبلغ -18-سنة تشعربالقلق التام تجاه مايعتقده الآخرون فيك,وفي سن الأربعين لاتبالي البتة بمايعتقده فيك أي شخص..وعندماتصل لسن الستين,تدرك أن أحداًلم يكن يفكرفيك أبداً من الأصل..فهل نختصر الزمن وندرك مايدركه صاحب الستين؟.
- يقول د:خالدالمنيف:"لوكان رأي الآخرين فينا وإيمانهم بنا شرطاً من شروط النجاح لما استطاع أحد أن يكون شيئاً مذكوراً ,أو أن يحقق إنجازاً,فياليت مانقضيه من أوقات تهدر في التوجع من آراء الآخرين فينايُقضى في قراءة كتاب ,أو كتابة جملة أو في أي شيء من شؤون حياتنايساعدنا على تحقيق أهدافنا".
همسة ودٍ: أَنْتَ لاَ تَحْقِدُ إلاَّ علَى نَفْسِكَ لأَنَّكَ تُؤْذِيهَا وَتَقْتُلَ قَلْبَكَ دُونَ أَنْ تَشْعُر, إِنَّهُ قَلْبَكَ فَلاَ تَكُنْ سَبَبًا فِي مَوْتِه .. |