الرئيسية | التسجيل | مركز التحميل | الإتصال بنا
 
شبكة محافظة الشماسية

إبحث هنا

Loading


 
 
العودة   شبكة محافظة الشماسية > ساحة الشعر والخواطر والمدونات > ساحة القصة والقصيدة
 
 

الإهداءات
من دعواتنا الصادقة : بالتوفيق ياجومانه والى كل ابنائنا وبناتنا الطلبة .... نسأل الله أن يسهل أمور إمتحاناتكم وأن يحفظكم جميعاً .. من الديرة : اودعكم على خير انشاء الله .. وبرجع لكم بعد الاختبارات انشاء الله .. ادعو لنا بالتوفيق .. من شكراً : مشكور اخي المعتزي عملت بنصيحتك وانحلت المشكلة جزاك الله خير .. من السلام عليكم : حياك الله اخي/اكبر عقل(حاول تغير المتصفح،جرب متصفح جوجل) من 123 : انا بحاجة لمساعدتكم حيث انني لا استطيع الدخول على المواضيع ولا استطيع اضافة مواضيع جديدة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-25-2011, 07:57 PM   #11

مشرف الساحة الاسلامية



الصورة الرمزية $*macroscopic*$
$*macroscopic*$ متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3938
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:23 PM)
 المشاركات : 7,371 [ + ]
 التقييم :  97
 الأوسمة
وسام التواصل:  - السبب: التواصل الدائم وطرح مشاركات هادفة ونافعة بإذن الله
المشرف المميز:  - السبب: تقديرا لقيامك بمهام الاشراف على اكمل وجه  مع وافر الشكر والتقدير على هذه الجهود المباركة
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



عمر بن عبد العزيز
الخليفة الزاهد العادل




رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رؤيا، فقام من نومه يردد:

مَنْ هذا الأشجُّ من بني أمية، ومِنْ ولد عمر يُسَمى عمر، يسير بسيرة عمر ويملأ الأرض عدلاً.


ومرت الأيام، وتحققت رؤيا أمير المؤمنين، ففي منطقة حلوان بمصر حيث يعيش وإلى مصر عبد العزيز بن مروان وزوجته ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وُلِد
عمر بن عبد العزيز سنة 61هـ، وعني والده بتربيته تربية صالحة، وعلَّمه القراءة والكتابة، لكن عمر رغب أن يغادر مصر إلى المدينة ليأخذ منها العلم، فاستجاب
عبد العزيز بن مروان لرغبة ولده وأرسله إلى واحد من كبار علماء المدينة وصالحيها وهو (صالح بن كيسان).


حفظ عمر بن عبد العزيز القرآن الكريم، وظهرت عليه علامات الورع وأمارات التقوى، حتى قال عنه معلِّمه صالح بن كيسان: ما خَبَرْتُ أحدًا -الله أعظم في صدره- من هذا الغلام، وقد فاجأته أمه ذات يوم وهو يبكي في حجرته، فسألته: ماذا حدث لك يا عمر؟ فأجاب: لا شيء يا أماه إنما ذكرتُ الموت، فبكت أمه.


وكان معجبًا إعجابًا شديدًا بعبد الله بن عمر -رضي الله عنه- وكان دائمًا يقول لأمه: تعرفين يا أماه لأكونن مثل خالي عبد الله بن عمر، ولم تكن هذه الأشياء وحدها هي التي تُنبئ بأن هذا الطفل الصغير سيكون علمًا من أعلام الإسلام، بل كانت هناك علامات أخرى تؤكد ذلك، فقد دخل عمر بن العزيز إلى إصطبل
أبيه، فضربه فرس فشجَّه (أصابه في رأسه) فجعل أبوه يمسح الدم عنه، ويقول: إن كنتَ أشجَّ بني أمية إنك إذن لسعيد.


وكان عمر نحيف الجسم أبيض الوجه حسن اللحية، وتمضي الأيام والسنون ليصبح عمر بن عبد العزيز شابًّا فتيًّا، يعيش عيشة هنيئة، يلبس أغلى الثياب، ويتعطر بأفضل العطور، ويركب أحسن الخيول وأمهرها، فقد ورث عمر عن أبيه الكثير من الأموال والمتاع والدواب، وبلغ إيراده السنوي ما يزيد على الأربعين ألف دينار، وزوَّجه الخليفة عبد الملك بن مروان ابنته فاطمة، وكان عمر -رضي الله عنه- وقتها في سن العشرين من عمره، فازداد غِنًى وثراءً.


ولما بلغ عمر بن عبد العزيز الخامسة والعشرين، اختاره الخليفة الأموي الوليد بن
عبد الملك ليكون واليًا على المدينة وحاكمًا لها، ثم ولاه الحجاز كله، فنشر الأمن والعدل بين الناس، وراح يعمِّر المساجد، بادئًا بالمسجد النبوي الشريف، فحفر الآبار، وشق الترع، فكانت ولايته على مدن الحجاز كلها خيرًا وبركة، شعر فيها الناس بالأمن والطمأنينة.

واتخذ عمر بن عبد العزيز مجلس شورى من عشرة من كبار فقهاء المدينة على رأسهم التابعي الجليل (سعيد بن المسيِّب) فلم يقطع أمرًا بدونهم، بل كان دائمًا يطلب منهم النصح والمشورة، وذات مرة جمعهم، وقال لهم:

إني دعوتكم لأمر تؤجرون فيه، ونكون فيه أعوانًا على الحق، ما أريد أن أقطع أمرًا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحدًا يتعدَّى أو بلغكم عن عامل (حاكم) ظلامة فأُحرج بالله على من بلغه ذلك إلا أبلغني، فشكروه ثم انصرفوا،

وظل عمر بن عبد العزيز في ولاية المدينة ست سنوات إلى أن عزله الخليفة الوليد بن عبد الملك لأن الحجاج أفهمه أن عمر أصبح يشكل خطرًا على سلطان بني أمية.


ذهب عمر إلى الشام ومكـث بها إلى أن مـات الـوليد بن عبد الملك، وتولى الخلافة بدلاً منه أخوه سليمان بن عبد الملك، وكان يحب عمر، ويعتبره أخًا وصديقًا ويأخذ بنصائحه، وذات يوم مرض الخليفة مرض الموت، وشعر بأن نهايته قد
اقتربت، فشغله أمر الخلافة حيث إن أولاده كلهم صغار لا يصلحون لتولي أمور الخلافة، فشاور وزيره (رجاء بن حيوة) العالم الفقيه في هذا الأمر، فقال له:
إن مما يحفظك في قبرك ويشفع لك في أخراك، أن تستخلف على المسلمين رجلا صالحًا.
قال سليمان: ومن عساه يكون؟
قال رجاء: عمر بن عبد العزيز.
فقال سليمان: رضيت، والله لأعقدن لهم عقدًا، لا يكون للشيطان فيه نصيب، ثم كتب العهد، وكلف (رجاء) بتنفيذه دون أن يَعْلَمَ أحدٌ بما فيه.

مات سليمان، وأراد (رجاء بن حيوة) تنفيذ العهد لكن عمر كان لا يريد
الخلافة، ولا يطمع فيها، ويعتبرها مسئولية كبيرة أمام الله، شعر عمر بن عبد العزيز بالقلق وبعظم المسئولية، فقرر أن يذهب على الفور إلى المسجد حيث يتجمع المسلمون، وبعد أن صعد المنبر قال:

لقد ابتليتُ بهذا الأمر على غير رَأْي مِنِّي
فيه، وعلى غير مشورة من المسلمين، وإني أخلع بيعة من بايعني، فاختاروا
لأنفسكم، لكن المسلمين الذين عرفوا عدله وزهده وخشيته من الله أصرُّوا على أن يكون خليفتهم، وصاحوا في صوت واحد:

بل إياك نختار يا أمير المؤمنين، فبكي عمر.

وتولى الخلافة في يوم الجمعة، العاشر من صفر سنة 99هـ، ويومها جلس حزينًا مهمومًا، وجاء إليه الشعراء يهنئونه بقصائدهم، فلم يسمح لهم، وقال لابنه: قل
لهم {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [يونس: 15].

دخلت عليه زوجته فاطمة وهو يبكي، فسألته عن سرِّ بكائه، فقال: إني تَقَلَّدْتُ (توليت) من أمر أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- أسودها وأحمرها، فتفكرتُ في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري والمجهود، والمظلوم المقهور، والغريب
الأسير، والشيخ الكبير، وذوي العيال الكثيرة، والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد، فعلمتُ أن ربي سائلي عنهم يوم القيامة، فخشيتُ ألا تثبتَ لي حجة فبكيتُ.

وترك عمر زينة الحياة الدنيا، ورفض كل مظاهر الملك التي كانت لمن قبله من الخلفاء، وأقام في بيت متواضع بدون حـرس ولا حجاب، ومنع نفسه التمتع بأمواله، وجعلها لفقراء المسلمين، وتنازل عن أملاكه التي ورثها عن أبيه، ورفض أن يأخذ راتبًا من بيت المال، كما جرَّد زوجته فاطمة بنت الخليفة عبد الملك بن مروان من حليها وجواهرها الثمينة، وطلب منها أن تعطيها لبيت المال،

فقال لها:
اختاري..إما أن تردي حليك إلى بيت المال، وإما أن تأذني لي في فراقك، فإني أكره أن أكون أنا وأنت ومعك هذه الجواهر في بيت واحد، فأنت تعلمين من أين أتى أبوك بتلك الجواهر، فقالت: بل أختارك يا أمير المؤمنين عليها وعلى أضعافها لو كانت لي، فأمر عمر بتلك الجواهر فوضعت في بيت المال.


وبلغه أن أحد أولاده اشترى خاتمًا له فصٌّ بألف درهم، فكتب إليه يلومه، ويقول له: بِعه وأشبع بثمنه ألف جائع، واشترِ بدلاً منه خاتمًا من حديد، واكتب عليه: رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه.

ويحكى أن عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- كان يقسم تفاحًا للمسلمين، وبينما هو يفرقه ويقسمه على من يستحقه إذ أخذ ابن صغير له تفاحة، فقام عمر وأخذ التفاحة من فمه، فذهب الولد إلى أمه وهو يبكي، فلما علمت السبب، اشترت له تفاحًا، فلما رجع عمر شم رائحة التفاح، فقال لزوجته:

يا فاطمة، هل أخذت شيئًا من تفاح المسلمين؟
فأخبرته بما حدث، فقال لها:

والله لقد انتزعتها من ابني
فكأنما انتزعتُها من قلبي، لكني كرهتُ أن أضيِّع نفسي بسبب تفاحة من تفاح المسلمين!!


وها هو ذا أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الذي تحت تصرفه وطوع أمره أموال الدولة وكنوزها، يقول لزوجته يومًا:


تشتهي نفسي عسل لبنان،
فأرسلت فاطمة إلى ابن معد يكرب، عامل (أمير) لبنان، وذكرت له أن أمير المؤمنين يشتهي عسل لبنان،
فأرسل إليها بعسل كثير،
فلما رآه عمر غضب، وقال لها:
كأني بك يا فاطمة قد بعثتِ إلى ابن معد يكرب، فأرسل لك هذا العسل؟
ثم أخرج عمر العسل إلى السوق، فباعه، وأدخل ثمنه بيت المال، وبعث إلى عامله على لبنان يلومه، ويقول له:
لو عُدْتَ لمثلها فلن تلي لي عملا أبدًا، ولا أنظر إلى وجهك.

وكان عمر بن عبد العزيز حليمًا عادلاً،

خرج ذات ليلة إلى المسجد ومعه رجل من الحراس، فلما دخل عمر المسجد مرَّ في الظلام برجل نائم، فأخطأ عمر وداس
عليه، فرفع الرجل رأسه إليه وقال أمجنون أنت؟

فقال: لا،
فتضايق الحارس وهَمَّ أن يضرب الرجل النائم فمنعه عمر،

وقال له: إن الرجل لم يصنع شيئًا غير أنه
سألني:
أمجنون أنت؟ فقلت: لا.

وكان عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- رقيق المشاعر، رحيمًا بالإنسان
والحيوان، كتب ذات يوم إلى واليه في مصر قائلاً له: بلغني أن الحمالين في مصر يحملون فوق ظهور الإبل فوق ما تطيق، فإذا جاءك كتابي هذا، فامنع أن يحمل على البعير أكثر من ستمائة رطل.

وقد حرص عمر الزاهد العادل التقي على ألا يقرب أموال المسلمين ولا يمد يده إليها، فهي أمانة في عنقه، سيحاسبه الله عليها يوم القيامة، فكان له مصباح يكتب عليه الأشياء التي تخصه، ومصباح لبيت المال يكتب عليه مصالح المسلمين لا يكتب على ضوئه لنفسه حرفًا..وذات مرة سخنوا له الماء في المطبخ العام، فدفع درهمًا ثمنًا للحطب!!


لقد كان همه الأول والأخير أن يعيش المسلمون في عزة وكرامة، ينعمون بالخير والأمن والأمان، كتب إلى أحد أمرائه يقول: لابد للرجل من المسلمين من مسكن يأوي إليه، وخادم يكفيه مهنته، وفرس يجاهد عليه عدوه، وأثاث في بيته، وكان يأمر عماله بسداد الديون عن المحتاجين، وتزويج من لا يقدر على الزواج، بل إن مناديه كان ينادي في كل يوم: أين الغارمون؟ أين الناكحون؟ أين المساكين؟ أين اليتامى؟ حتى استطاع بفضل من الله أن يغنيهم جميعًا.

خرج عمر راكبًا ليعرف أخبار البلاد، فقابله رجل من المدينة المنورة فسأله عن حال المدينة، فقال: إن الظالم فيها مهزوم، والمظلوم فيها ينصره الجميع، وإن
الأغنياء كثيرون، والفقراء يأخذون حقوقهم من الأغنياء، ففرح عمر فرحًا شديدًا وحمد الله، وهكذا رجـل مـن ولـد (زيـد بن الخطــاب) يقول: (إنما ولي عمر بن عبد العزيز سنتين ونصفًا، فما مات حتى جعل الرجل يأتينا بالمال
العظيم، فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء، فما يبرح حتى يرجع بماله، يبحث عمن يعطيه فما يجد، فيرجع بماله، قد أغنى الله الناس على يد عمر).


طُلب منه أن يأمر بكسوة الكعبة،كما جرت العادة بذلك كل عام،

فقال: إني رأيت أن أجعل ذلك (ثمن كسوة الكعبة) في أكباد جائعة،فإنه أولى بذلك من البيت، وبعد فترة حكمه التي دامت تسعة وعشرين شهرًا، اشتد عليه المرض، فجاءه ابن عمه مسلمة بن عبد الملك، فقال له: يا أمير المؤمنين، ألا توصي لأولادك، فإنهم
كثيرون، وقد أفقرتهم، ولم تترك لهم شيئًا؟!
فقال عمر: وهل أملك شيئًا أوصي لهم به، أم تأمرني أن أعطيهم من مال المسلمين؟ والله لا أعطيهم حق أحد، وهم بين رجلين:
إما أن يكونوا صالحين فالله
يتولاهم، وإما غير صالحين فلا أدع لهم ما يستعينون به على معصية الله، وجمع أولاده، وأخذ ينظر إليهم، ويتحسس بيده ثيابهم الممزقة؛ حتى ملئت عيناه
بالدموع، ثم قال:
يا بَنِي، إن أباكم خُيِّر بين أمرين: بين أن تستغنوا (أي تكونوا أغنياء) ويدخل أبوكم النار، وبين أن تفتقروا، ويدخل أبوكم الجنة، فاختار
الجنة..

يا بَنِي، حفظكم الله ورزقكم، وقد تركتُ أمركم إلى الله وهو يتولى الصالحين.
ثم قال لأهله: اخرجوا عني، فخرجوا، وجلس على الباب مَسْلَمة بن عبد الملك وأخته فاطمة، فسمعاه يقول: مرحبًا بهذه الوجوه التي ليست بوجوه إنس ولا جان، ثم قرأ: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين} [القصص: 83].

ومات عمر بعد أن ضرب المثل الأعلى في العدل والزهد والورع... مات أمير المؤمنين خامس الخلفاء الراشدين!!


 
 توقيع : $*macroscopic*$

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 01-25-2011, 08:02 PM   #12

مشرف الساحة الاسلامية



الصورة الرمزية $*macroscopic*$
$*macroscopic*$ متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3938
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:23 PM)
 المشاركات : 7,371 [ + ]
 التقييم :  97
 الأوسمة
وسام التواصل:  - السبب: التواصل الدائم وطرح مشاركات هادفة ونافعة بإذن الله
المشرف المميز:  - السبب: تقديرا لقيامك بمهام الاشراف على اكمل وجه  مع وافر الشكر والتقدير على هذه الجهود المباركة
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الأم تريزا



ولدت الأم تريزا في 27 آب 1910 في مدينة سكوبي التيتقع الآن في دولة مقدونيا، وكانت سابقا تابعة لألبانيا. والداها كانا من أصلالباني، الوالد متعهد بناء والوالدة ربة بيت. وكلاهما من الكاثوليك المؤمنين الذين يصلون ويذهبون إلى الكنيسة كل يوم تقريبا. في طفولتها كان أكثر ما تأثرت به "غونشيبوياخيو"، التي ستعرف فيما بعد باسم الأم تريزا، هو كرم العائلة الشديد ومساعدتهاورعايتها للفقراء في مكان إقامتها. وهذا ما طبع حياتها كلها بطابعه.

في الثانيةعشرة أدركت ان رسالتها هي مساعدة الفقراء والمحتاجين، فقررت ان تصير راهبة، وارتحلت لهذه الغاية إلى دير راهبات "أخوية لوريتو" في دبلن بايرلندا حيث رسمت راهبةمبتدئة. وبعد عام أرسلت إلى دير تابع لتلك الرهبنة في مدينة داريلينغ بالقرب منكالكوتا في الهند. وقد أمضت في ذلك الدير 17 عاما وهي تقوم بالتعلم والتعليم، ثمصارت مديرة لثانوية "القديسة مريم" في كلكوتا.



في أحد الأيام من عام 1946، وهي مسافرة بالقطار إلى داريلينغ ، شاهدت رؤيا يبدو فيها الرب وهو يدعوها إلى "خدمته بين أفقر الفقراء". أثرت فيها تلك الرؤيا كثيرا، بل إنها غيرت وجه حياتها إلىالأبد. فما ان حل عام 1948 حتى كانت قد تلقت الإذن بمغادرة الدير والذهاب إلى أحياءكلكوتا الفقيرة لإنشاء أول مدرسة لها. وما لبثت الأخت انياس، وهي تلميذة سابقة لهافي دير داريلينغ، ان التحقت بها، فصارت أولى اتباع الأم تيريزا. ثم تبعتها راهبات أخريات رغبن في خدمة الرب عن طريق رعاية الفقراء.
تقدمت الأم تريزا من الكنيسةالكاثوليكية بطلب لإنشاء رهبنة منفصلة تحت اسم "الإرساليات الخيرية"، فوافق غبطةالبابا على ذلك في 7 تشرين الأول 1950. وقد اختارت الأم تريزا لرهبنتها ثوبا بسيطاهو عبارة عن ساري أبيض اللون ذي إطار ازرق مع شارة الصليب على الكتف الأيسر، لكييصير بإمكان المحتاجين معرفة الراهبات. وكانت مهمة الرهبنة، كما حددتها الأم تريزالدى تلقيها جائزة نوبل: "العناية بالجائعين والعراة والمشردين والعاجزين والعميان والمنبوذين. كل هؤلاء البشر الذين يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم أو محرومون منالعناية والمحبة. أولئك الذين يعتبرهم أفراد المجتمع عبئا عليهم فيتجنبونهم".




تعاونت الأم تريزا مع السلطات الرسمية في كلكوتا فحولت جزءا من معبد كالي (إلهةالموت والدمار عند الهندوس) إلى منزل لرعاية المصابين بأمراض غير قابلة للشفاءوالعناية بهم في أيامهم الأخيرة لكي يموتوا بكرامة، ويحسوا بالعطف والقبول بدلالبغض والرفض من مجتمعهم. وتوالت بعد ذلك المؤسسات التي أنشأتها الأم تريزا، فأقامت "القلب النقي" (منزل للمرضى المزمنين أيضا)، و "مدينة السلام" (مجموعة من المنازلالصغيرة لإيواء المنبوذين من المصابين بأمراض معدية). ثم أنشأت أول مأوى للأيتام. وبازدياد المنتسبات إلى رهبنة "الإرسالية الخيرية"، راحت الأم تريزا تنشئ مئات البيوت المماثلة في طول الهند وعرضها لرعاية الفقراء ومسح جروحاتهم وتخفيف آلامهم،والأهم من كل ذلك لجعلهم يشعرون بأنهم محبوبون ومحترمون كبشر.

كان عام 1965نقطة تحول كبرى في مسيرة الرهبنة. فقد منحها البابا بولس السادس الإذن بالتوسعوالعمل في كافة أنحاء العالم، لا الهند وحسب. وهكذا راح عدد المنتسبات إليها يزدادوفروعها تشمل معظم دول العالم الفقيرة أو التي تشهد حروبا ونزاعات. من أثيوبياالمهددة بالجوع الى غيتوات السود المقفلة في جنوب أفريقيا، إلى ألبانيا مسقط رأسهابعد سقوط الشيوعية، كانت "القديسة الحية" حاضرة للمساعدة والرعاية وإظهار المحبةالخالصة.






ومن أعمالها المشهودة أنها استطاعت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ان توقف إطلاق النار لمدة معينة إلى ان تمكن رجال الدفاع المدني من إنقاذ 37طفلا مريضا كانوا محاصرين في إحدى المستشفيات.

لقد حظيت الأم تريزا بإعجاب العالم ونالت العديد من الجوائز تقديرا لخدماتها الجليلة. وقد عرفت كيف تستغلسمعتها العالمية بذكاء من أجل جمع المال والمساعدات لخدمة القضية الإنسانية النبيلةالتي جعلتها هدفا لها. عام 1962 منحتها الحكومة الهندية جائزة "باندما شري" ل "خدماتها الإنسانية المميزة".

سنة 1971 كرمها البابا بولس السادس، إذ جعلها أولشخص يفوز بجائزة البابا يوحنا الثالث والعشرين للسلام.
عام 1972 منحتها الحكومةالهندية ميدالية جواهر لال نهرو لأعمالها العالمية المميزة.
1979: جائزة نوبلللسلام. 1985: الرئيس رونالد ريغان يمنحها "ميدالية الحرية"، أرفع وسام مدني أميركييمكن ان يحصل عليه إنسان.

1996:الأم تريزا تصير الشخص الرابع في العالم الذي يمنح الجنسية الأميركية الفخرية

من مآثرها أنها لدى تسلمها جائزة نوبل للسلامالتي تبلغ مئات الآلاف من الدولارات، ارتدت الساري إياه الذي ترتديه في حياتهاالعادية والذي يبلغ ثمنه دولارا واحدا. كما أنها طلبت إلغاء العشاء التقليدي الذيتقيمه لجنة جائزة نوبل للفائزين، وطلبت ان تعطى المبلغ لتنفقه على إطعام 400 طفل هندي فقير طوال عام كامل.
لقد توسعت الإرسالية الخيرية التي أنشأتها الأمتريزا، وباتت تضم 570 مركزا لخدمة المرضى والفقراء حول العالم، تتولاها أساسا 4500راهبة، إلى جانب أخوية تتألف من 300 عضو، إضافة إلى ما يزيد عن مئة ألف متطوعيعملون كلهم في مراكز تتولى العناية بمرضى الإيدز والبرص وسواها من الأمراض المعديةوغير القابلة للشفاء. إضافة إلى إطعام مئات الآلاف من الجائعين والعاجزين، ومراكزللرعاية الاجتماعية ومآوي الأيتام والمدارس.

ولكن صحة الأم تريزا بدأت تتدهورمنذ عام 1985. ويعود ذلك في جزء منه إلى عمرها، وفي جزء آخر إلى الأوضاع الصحيةللمرضى الذين عملت معهم، والى إنفاقها معظم وقتها في رحلات حول العالم لجمع الأموالوالمساعدات من أجل الفقراء، دون ان تصرف وقتا كافيا للعناية بصحتها.

أول تلك الوعكات كانت إصابتها بذبحة قلبية عام 1985 فيما كانت في روما. وأخرى عام 1989 كانت أخطر وكادت تودي بحياتها، ما اضطرها إلى ان تخضع لعملية جراحية جرى خلالها زرع منظم للنبض. عام 1991 كانت في المكسيك وأصيبت بمرض ذات الرئة فأثر ذلك على عمل القلب. 1996 عانت من مرض الملاريا والتهاب الصدر وخضعت لعملية جراحية في القلب.
فيآذار من عام 1997 انتخبت الأخت "نيرمالا" خليفة للأم تريزا في رئاسة الرهبنة.
في الخامس من شهر أيلول عام 1997توفيت الام تريزا منهية بذلك كفاحها من أجلحياة إنسانية أفضل .
في 19 اكتوبر من عام 2003 تم اعلا ن تطويب الام تريزا منقبل قداسة البابا يوحنا بولس الثانيعلى اثر اعجوبة شفاء امراة هندية من ورمخبيث في عام 1998.


من هذه المرأة نتعلم كيف ان نجعل لحياتنا هدفا انسانيا ونسعى الى تحقيقه ونضع بصمة في الدنيا نجنيها كمسلمين في الاخرة


 
 توقيع : $*macroscopic*$

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 01-26-2011, 08:00 PM   #13

مشرف الساحة الاسلامية



الصورة الرمزية $*macroscopic*$
$*macroscopic*$ متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3938
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:23 PM)
 المشاركات : 7,371 [ + ]
 التقييم :  97
 الأوسمة
وسام التواصل:  - السبب: التواصل الدائم وطرح مشاركات هادفة ونافعة بإذن الله
المشرف المميز:  - السبب: تقديرا لقيامك بمهام الاشراف على اكمل وجه  مع وافر الشكر والتقدير على هذه الجهود المباركة
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




هو شي منه "أبو الثوار في فيتنام"


هو شي منه



1890م- 1969م







ولد الزعيم الفيتنامي "هو شي منه" عام 1890م لأسرة فقيرة، أثناء الاحتلال الفرنسي لفيتنام، وفي عام 1911م اضطر لمغادرة فيتنام للعمل فتنقل بين فرنسا وأمريكا ولندن، وفي عام 1923م سافر إلى وموسكو ومنها إلى الصين وهونج كونج، فكانت سفراته المتعددة سبباً في صقل شخصيته وانفتاحه على الحركات الشيوعية والاشتراكية،

عاد هو شي منه إلى فيتنام عام 1924م لينظم حركة المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي مكوناً النواة الأولى للحزب الشيوعي الفيتنامي، وفي عام 1940م دخلت اليابان الحرب ضد فرنسا، واحتلت فيتنام بدلاً من الفرنسيين، فدخل هو شي منه في صراع عسكري جديد مع اليابانيين، لكن سرعان ما استسلم اليابانيين في الحرب العالمية الثانية عام 1945م، ليعلن الفيتناميون استقلال المناطق الفيتنامية شمال دائرة عرض 16 بقيادة هو شي منه، في الوقت الذي سيطر فيه البريطانيون على جنوب فيتنام.


عندما أعلن هو شي منه (هانوي) كعاصمة لحكومته بدعم من الصين، سمحت بريطانيا لحليفتها فرنسا باحتلال المناطق الوسطى بين شمال وجنوب فيتنام؛ فقاد هو شي منه حرب عصابات ضارية ضد الفرنسيين مرة أخرى، أبيدت خلالها القوات الفرنسية في عدة جبهات، مما أضطر فرنسا إلى إعلان هزيمتها العسكرية في فيتنام، لكنها عملت على الإيقاع بين فيتناميي الشمال والجنوب، فعينت (باوداي) إمبراطور (الأنام) رئيساً لفيتنام في المناطق الجنوبية، بُغية اصطدامه بهو شي منه الذي تدعمه الصين،

ونجحت في تصوير الصراع بين الشمال والجنوب على أنه صراع داخلي ذي صبغة دولية، فحلت بذلك الولايات المتحدة في هذا المعترك محل فرنسا، خاصة وأن الأمريكيين كانوا يرتابون من نمو المد الشيوعي المتزايد في الهند الصينية، والذي واكب إعلان الحرب الكورية عام 1950م، في يوليو 1954م دُعيت الأطراف المتصارعة إضافة إلى الصين لعقد مؤتمر في جنيف لحل المشكلة الفيتنامية، أقر خلالها المجتمعون بتقسيم فيتنام إلى "جمهورية فيتنام الديموقراطية" بقيادة هو شي منه في الشمال و"جمهورية فيتنام" في الجنوب


لم يمضي سوي عامان على الاتفاقية إلا واندلعت الحرب مرة أخرى لتشمل كافة أنحاء الهند الصينية، نتيجة لتدخل الولايات المتحدة الأمريكية في شؤون فيتنام الجنوبية، بمحاولة فرضها لبعض أعوانها لاعتلاء المناصب الحساسة، فتفجرت حرب عصابات ضد الوجود العسكري الأمريكي واستطاعت القوي الشيوعية الجنوبية أن تؤسس جبهة التحرير الوطنية لجنوب فييتنام، التي أيدها هو شي منه ووفر لها كل أنواع الدعم، مما دفع الأمريكيين إلى توسعة جبهتهم العسكرية لتشمل فيتنام الشمالية، وأمطرت العاصمة هانوي بقذائف طائراتها.


هكذا ظل هو شي منه يكافح مختلف قوي الاستعمار في بلاده حتى توفي في سبتمبر 1969م، فحق له أن يعتبره الفيتناميين "مُعلم الثورة الفيتنامية ومؤسس الجمهورية الاشتراكية الفيتنامية وروح الوحدة الوطنية، والأب المحبوب لقوات الشعب المسلحة، وبطل التحرير الوطني، والشخصية الثقافيةالعالمية"،


توفي هو شي منه دون أن يُحقق أمله كاملاً في توحيد فيتنام شمالاً وجنوباً، إلا أنه وضع للمجاهدين الفيتناميين أسس ولبنات تحرير دولتهم، مُدعمين بما أقامه من علاقات خارجية اكتسب خلالها تأييد قادة ومجاهدي العالم آنذاك، وبتواصل العمليات العسكرية استطاع الثوار تحرير المدن الفيتنامية الواحدة تلو الأخرى، وفي إبريل 1975م أجبرت القوات الأمريكية إلى مغادرة فيتنام بعد سيطرة الثوار على العاصمة سايجون، ومنذ ذلك الوقت حملت العاصمة اسم المجاهد الكبير "هو شي منه".

نتعلم من هذه الشخصية انك تبدأ الحلم وتعمل على تحقيقه وستكون خطواتك بداية خطوات للاخرين وسيتحقق الحلم في النهاية


 
 توقيع : $*macroscopic*$

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 01-27-2011, 11:15 PM   #14

مشرف الساحة الاسلامية



الصورة الرمزية $*macroscopic*$
$*macroscopic*$ متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3938
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:23 PM)
 المشاركات : 7,371 [ + ]
 التقييم :  97
 الأوسمة
وسام التواصل:  - السبب: التواصل الدائم وطرح مشاركات هادفة ونافعة بإذن الله
المشرف المميز:  - السبب: تقديرا لقيامك بمهام الاشراف على اكمل وجه  مع وافر الشكر والتقدير على هذه الجهود المباركة
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



شخصية اليوم هي شخصية عربية يحق لنا ان نفخر بها ونتعلم نها




ابن خلدون
يعد "ابن خلدون" عبقرية عربية متميزة، فقد كان عالمًا موسوعيًا متعدد المعارف والعلوم، وهو رائد مجدد في كثير من العلوم والفنون، فهو المؤسس الأول لعلم الاجتماع، وإمام ومجدد في علم التاريخ، وأحد رواد فن "الأتوبيوجرافيا" ـ فن الترجمة الذاتية ـ كما أنه أحد العلماء الراسخين في علم الحديث، وأحد فقهاء المالكية المعدودين، ومجدد في مجال الدراسات التربوية، وعلم النفس التربوي والتعليمي، كما كان له إسهامات متميزة في التجديد في أسلوب الكتابة العربية.



ابن خلدون.. مؤسس علم الاجتماع
يعد ابن خلدون المنشئ الأول لعلم الاجتماع، وتشهد مقدمته الشهيرة بريادته لهذا العلم، فقد عالج فيها ما يطلق عليه الآن "المظاهر الاجتماعية" ـ أو ما أطلق عليه هو "واقعات العمران البشري"، أو "أحوال الاجتماعي الإنساني".
وقد اعتمد ابن خلدون في بحوثه على ملاحظة ظواهر الاجتماع في الشعوب التي أتيح له الاحتكاك بها، والحياة بين أهلها، وتعقب تلك الظواهر في تاريخ هذه الشعوب نفسها في العصور السابقة.
وقد كان "ابن خلدون" ـ في بحوث مقدمته ـ سابقًا لعصره، وتأثر به عدد كبير من علماء الاجتماع الذين جاءوا من بعده مثل: الإيطالي "فيكو"، والألماني " ليسنج"، والفرنسي"فوليتر"، كما تأثر به العلامة الفرنسي الشهير "جان جاك روسو" والعلامة الإنجليزي "مالتس" والعلامة الفرنسي "أوجيست كانط".

ابن خلدون "وعلم التاريخ"
تبدو أصالة ابن خلدون وتجديده في علم التاريخ واضحة في كتابه الضخم "العبر وديوان المبتدأ والخبر" وتتجلى فيه منهجيته العلمية وعقليته الناقدة والواعية، حيث إنه يستقرئ الأحداث التاريخية، بطريقة عقلية علمية، فيحققها ويستبعد منها ما يتبين له اختلاقه أو تهافته.
أما التجديد الذي نهجه "ابن خلدون" فكان في تنظيم مؤلفه وفق منهج جديد يختلف كثيرًا عن الكتابات التاريخية التي سبقته، فهو لم ينسج على منوالها مرتبًا الأحداث والوقائع وفق السنين على تباعد الأقطار والبلدان، وإنما اتخذ نظامًا جديدًا أكثر دقة، فقد قسم مصنفه إلى عدة كتب، وجعل كل كتاب في عدة فصول متصلة، وتناول تاريخ كل دولة على حدة بشكل متكامل، وهو يتميز عن بعض المؤرخين الذين سبقوه إلى هذا المنهج كالواقدي، والبلاذري، وابن عبد الحكم، والمسعودي بالوضوح والدقة في الترتيب والتبويب، والبراعة في التنسيق والتنظيم والربط بين الأحداث. ولكن يؤخذ عليه أنه نقل روايات ضعيفة ليس لها سند موثوق به.



ابن خلدون رائد فن الترجمة الذاتية
كذلك فإن ابن خلدون يعد رائدًا لفن الترجمة الذاتية ـ الأوتوبيوجرافيا ـ ويعد كتابه "التعريف بابن خلدون ورحلته غربًا وشرقًا" ـ من المصادر الأولى لهذا الفن، وبرغم أنه قد سبقته عدة محاولات لفن الترجمة الذاتية مثل "ابن حجر العسقلاني" في كتابه "رفع الإصر عن قضاة مصر" ولسان الدين بن الخطيب في كتابه "الإحاطة في أخبار غرناطة"، وياقوت في كتابه "معجم الأدباء". فإنه تميز بأنه أول من كتب عن نفسه ترجمة مستفيضة فيها كثير من تفاصيل حياته وطفولته وشبابه إلى ما قبيل وفاته.

ابن خلدون شاعرًا
نظم ابن خلدون الشعر في صباه وشبابه وظل ينظمه حتى جاوز الخمسين من عمره، فتفرغ للعلم والتصنيف، ولم ينظم الشعر بعد ذلك إلا نادرًا.
ويتفاوت شعر ابن خلدون في الجودة، فمنه ما يتميز بالعذوبة والجودة ودقة الألفاظ وسمو المعاني، مما يضعه في مصاف كبار الشعراء، وهو القليل من شعره، ومنه ما يعد من قبيل النظم المجرد من روح الشعر، ومنه ما يعد وسطًا بين كلا المذهبين، وهو الغالب على شعره.
وبعد، فلقد كان ابن خلدون مثالا للعالم المجتهد والباحث المتقن، والرائد المجدد في العديد من العلوم والفنون، وترك بصمات واضحة لا على حضارة وتاريخ الإسلام فحسب، وإنما على الحضارة الإنسانية عامة، وما تزال مصنفاته وأفكاره نبراسًا للباحثين والدارسين على مدى الأيام والعصور.
هوا


 
 توقيع : $*macroscopic*$

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 08:35 PM   #15

مشرف الساحة الاسلامية



الصورة الرمزية $*macroscopic*$
$*macroscopic*$ متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3938
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:23 PM)
 المشاركات : 7,371 [ + ]
 التقييم :  97
 الأوسمة
وسام التواصل:  - السبب: التواصل الدائم وطرح مشاركات هادفة ونافعة بإذن الله
المشرف المميز:  - السبب: تقديرا لقيامك بمهام الاشراف على اكمل وجه  مع وافر الشكر والتقدير على هذه الجهود المباركة
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



النجاشي" ملك الحبشة الصالح
النجاشي ملك الحبشة وصفه رسول الله "صلى الله عليه وسلم " بأنه ملك صالح" و"أنه ملك لا يُظلم عنده أحداً"، ويقال عنه أنه كان عبداً صالحاً لبيباً زكياً، عادلاً عالماً.


اسمه أصحمة ويعني "عطية" ويقال أن كلمة "نجاشي" هي لفظ من الحبشة يطلق على الحاكم أو الملك مثل "قيصر" لملك الروم، و"كسرى" لملك الفرس، وفرعون لملك مصر وهكذا.

تولى الحكم بعد وفاة عمه بصاعقة، اشتهر النجاشي بعدله في الحكم وتجاوزت سيرته الطيبة الحبشة وانتشرت في العديد من البلدان.

نصح الرسول "صلى الله عليه وسلم" المسلمين عندما اشتد أذى المشركين بهم بترك مكة والهجرة إلى الحبشة لأن بها ملك عادل في حكمه لا يًظلم عنده أحد.


النجاشي والمسلمين

للنجاشي العديد من المواقف التي ساعد بها المسلمين وكان سبباً في إسلام عمرو بن العاص، نذكر من هذه المواقف استقباله للمسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة هروباً من اضطهاد قريش، وذلك عندما نصحهم الرسول "صلى الله عليه و سلم" بترك مكة و الهجرة إلى الحبشة لأن فيها ملك لا يُظلم عنده أحد و عادل في حكمة كريماً في خلقة، كما أنه هو الذي قام بدفع صداق السيدة أم حبيبة رضي الله عنها، وأرسلها مع المهاجرين العائدين من الحبشة إلى الرسول "صلى الله عليه وسلم".


هجرة المسلمين للحبشة


كان عمرو بن العاص على الجاهلية عندما وفد على النجاشي جماعة المسلمين المهاجرين إلى الحبشة، وأراد عمرو أن يسلمه النجاشي هؤلاء المسلمين فذهب إليه مع أعوانه محملاً بالهداية الثمينة، طالباً منه أن يسلمه المسلمين فرفض النجاشي أن يسلمهم له دون أن يستمع لهم فدعاهم النجاشي، ولما حضروا صاح جعفر بن أبي طالب بالباب " يستأذن عليك حزب الله " فقال النجاشي:

مروا هذا الصائح فليعد كلامه، ففعل.

قال نعم فليدخلوا بإذن الله وذمته، فدخلوا ولم يسجدوا له، فقال: ما منعكم أن تسجدوا لي؟ قالوا: إنما نسجد لله الذي خلقك وملكك، وإنما كانت تلك التحية لنا ونحن نعبد الأوثان، فبعث الله فينا نبيا صادقا، وأمرنا بالتحية التي رضيها الله، وهي " السلام " تحية أهل الجنة، فعرف النجاشي أن ذلك حق، وأنه في التوراة والإنجيل.


فقال أيكم الهاتف يستأذن؟ فقال جعفر أنا، قال فتكلم، قال إنك ملك لا يصلح عندك كثرة الكلام ولا الظلم، وأنا أحب أن أجيب عن أصحابي، فأمر هذين الرجلين فليتكلم أحدهما، فتسمع محاورتنا، فقال عمرو لجعفر تكلم. فقال جعفر للنجاشي سله أعبيد نحن أم أحرار؟ فإن كنا عبيدا أبقنا من أربابنا فارددنا إليهم،

فقال عمرو : بل أحرار كرام . فقال: هل أهرقنا دما بغير حق فيقتص منا؟

قال عمرو: ولا قطرة، فقال هل أخذنا أموال الناس بغير حق فعلينا قضاؤها ؟

فقال عمرو: ولا قيراط، فقال النجاشي: فما تطلبون منه؟

قال كنا نحن وهم على أمر واحد على دين آبائنا، فتركوا ذلك واتبعوا غيره،

فقال النجاشي: ما هذا الذي كنتم عليه، وما الذي اتبعتموه؟
قل وأصدقني .

فقال جعفر: أما الذي كنا عليه فتركناه وهو دين الشيطان ، كنا نكفر بالله ونعبد الحجارة، وأما الذي تحولنا إليه فدين الله الإسلام جاءنا به من الله رسول وكتاب مثل كتاب ابن مريم موافقا له، فقال تكلمت بأمر عظيم، فعلى رسلك .

ثم أمر بضرب الناقوس فاجتمع إليه كل قسيس وراهب، فقال لهم أنشدكم الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، هل تجدون بين:عيسى وبين يوم القيامة نبيا ؟

قالوا: اللهم نعم، قد بشرنا به عيسى، وقال من آمن به فقد آمن بي، ومن كفر به فقد كفر بي، فقال النجاشي لجعفر رضي الله عنه ماذا يقول لكم هذا الرجل ؟ وما يأمركم به؟ وما ينهاكم عنه؟، فقال يقرأ علينا كتاب الله، ويأمرنا بالمعروف وينهانا عن المنكر، ويأمرنا بحسن الجوار وصلة الرحم وبر اليتيم، ويأمرنا بأن نعبد الله وحده لا شريك له .

فقال اقرأ مما يقرأ عليكم، فقرأ سورتي العنكبوت والروم، ففاضت عينا النجاشي من الدمع، وقال زدنا من هذا الحديث الطيب، فقرأ عليهم سورة الكهف .

فأراد عمرو أن يغضب النجاشي، فقال إنهم يشتمون عيسى وأمه، فقال ما تقولون في عيسى وأمه ؟ فقرأ عليهم سورة مريم، فلما أتى على ذكر عيسى وأمه رفع النجاشي بقشة من سواكه قدر ما يقذي العين، فقال والله ما زاد المسيح على ما تقولون نقيرا .
ورفض النجاشي أن يسلم المسلمين لعمرو بن العاص بعد أن سمع منهم، وأمنهم في بلده، وعاد المسلمون من الحبشة مرة أخرى عقب فتح خيبر وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالب، وفرح الرسول "صلى الله عليه وسلم" بهم كثيراً حتى انه قال: " ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحًا؛ أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟".



في كتاب البداية والنهاية لابن كثير يذكر لنا:



رسل رسول الله
ذكر البيهقي أيضاً عن الحاكم، عن أبي الحسن محمد بن عبد الله الفقيه - بمرو - حدثنا حماد بن احمد، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن اسحاق قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي في شان جعفر بن أبي طالب وأصحابه، وكتب معه كتاباً‏:‏

‏"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة، سلام عليك فاني احمد إليك الله الملك القدوس المؤمن المهيمن، واشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطاهرة الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخته، كما خلق ادم بيده ونفخه‏.‏

واني ادعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وان تتبعني فتؤمن بي وبالذي جاءني، فاني رسول الله وقد بعثت إليك ابن عمي جعفراً، ومعه نفر من المسلمين فإذا جاءوك فاقرهم ودع التجبر، فاني ادعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي، والسلام على من اتبع الهدى‏‏".‏

فكتب النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله من النجاشي الأصحم بن ابجر، سلام عليك يا نبي الله من الله ورحمة الله وبركاته لا اله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام، فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى، فورب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت‏.

وقد عرفنا ما بعثت به إلينا وقرينا ابن عمك وأصحابه، فاشهد انك رسول الله صادقاً ومصدقاً، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين‏.‏
وقد بعثت إليك يا نبي الله باربحا بن الأصحم بن ابجر، فاني لا املك إلا نفسي، وان شئت أن أتيك فعلت يا رسول الله فاني اشهد أن ما تقول حق‏".‏‏



عمرو بن العاص والنجاشي

كان عمرو بن العاص مازال على الجاهلية عندما قدم المهاجرين المسلمين على النجاشي في الحبشة، وكان يقول لو أسلمت قريش كلها لن اسلم، وكان للنجاشي فضل كبير في إسلام عمرو بعد ذلك، وتبدأ قصته مع النجاشي كما يلي:

قال عمرو بن العاص:
لما انصرفنا يوم الأحزاب عن الخندق، جمعت رجالاً من قريش كانوا يرونرأيي، ويسمعون مني، فقلت لهم‏:‏ تعلمون والله إني أرى أمر محمد يعلو الأمور علواًمنكراً، واني لقد رأيت أمراً فما ترون فيه‏؟‏
قالوا‏:‏ وما رأيت ‏؟‏

قال‏:‏ رأيت أن نلحق بالنجاشيفنكون عنده،فان ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي، فانا إن نكنتحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد، وان ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا فلنيأتينا منهم إلا خير‏.‏

قالوا‏:‏ إن هذا لرأي‏.‏

قلت‏:‏ فاجمعوا لنا ما نهدي له، فكان أحب ما يهدى إليه من أرضناالادم، فجمعنا له ادماً كثيراً، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه، فوالله أنا لعنده إذ جاءهعمرو بن أمية الضمري، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه إليه في شان جعفروأصحابه‏، وأيضاً بكتاب ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان.

قال‏:‏ فدخل عليه، ثم خرج من عنده‏.‏

قال‏:‏ فقلت لأصحابي‏:‏ هذا عمرو بن أمية لو قد دخلت على النجاشيفسألته إياهفاعطانيه فضربت عنقه، فإذا فعلت رأت قريش إني قد اجزات عنها حين قتلت رسول محمد‏.‏
فدخلت على النجاشيفسجدت له كماكنت اصنع، فقال‏:‏ مرحباً بصديقي اهديت لي من بلادك شيئاً‏؟‏

قال‏:‏ قلت نعم أيها الملك، اهديت لك ادماً كثيراً‏.‏

ثم قدمته فأعجبه، وفرق منه شيئاً بين بطارقته، وأمر بسائره فادخل فيموضعٍ، وأمر أن يكتب ويحتفظ به، فلما رأيت طيب نفسه قلت‏:‏ أيها الملك، إني قد رأيترجلاً خرج من عندك وهو رسول عدو لنا، قد وترنا وقتل أشرافنا وخيارنا فأعطنيهفاقتله‏.‏

فغضب من ذلك، ورفع يده فضرب بها انفي ضربة ظننت انه كسره، فابتدرمنخراي فجعلت أتلقى الدم بثيابي، فأصابني من الذل ما لو انشقت بي الأرض دخلت فيهافرقاً منه‏.‏
ثم قلت‏:‏ أيها الملك لو ظننت انك تكره ما قلت ما سألتك‏.‏

قال‏:‏ فاستحيا وقال‏:‏ يا عمرو تسألني أن أعطيك رسول رسول الله منيأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، والذي كان يأتي عيسى لتقتله‏؟‏
قال عمرو‏:‏ فغير الله قلبي عما كنت عليه، وقلت في نفسي‏:‏ عرف هذاالحق، والعرب، والعجم، وتخالف أنت‏؟‏

ثم قلت‏:‏ أتشهد أيها الملك بهذا‏؟‏

قال‏:‏ نعم، اشهد به عند الله يا عمرو فاطعني واتبعه، فوالله انهلعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده‏.

قلت‏:‏ أتبايعني له على الإسلام‏؟‏

قال‏:‏ نعم، فبسط يده فبايعني على الإسلام، ثم دعا بطست فغسل عنيالدم، وكساني ثياباً - وكانت ثيابي قد أمتلات بالدم فألقيتها - ثم خرجت على أصحابيفلما رأوا كسوة النجاشي سروا بذلك،وقالوا‏:‏ هل أدركت من صاحبك ما أردت‏؟‏

فقلت لهم‏:‏ كرهت أن اكلمه في أول مرة، وقلت أعود إليه‏.‏
فقالوا‏:‏ الرأي ما رأيت‏.‏

خرج عمرو بن العاص من عند النجاشي وقد شرح الله قلبه للإسلام وبالفعل انطلق قاصداً رسول الله، والتقى بكل من خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة وأعلن الجميع إسلامهم بن يدي رسول الله "صلى الله عليه وسلم".


تلبيته لطلب الرسول

أرسل الرسول "صلى الله عليه وسلم" إلى النجاشي بكتاب ليزوجه من السيدة أم حبيبة – رملة بنت أبي سفيان - وهي رضي الله عنها كانت واحدة من المهاجرات المسلمات إلى الحبشة، وواحدة من ضمن المسلمين الذين اشتد عليهم أذى الكفار فهاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش مع من هاجر إلى الحبشة من المسلمين، ولكن محنة أخرى أصابتها بعدما ارتد زوجها عن الإسلام وتحول إلى النصرانية ثم انكب على الخمر حتى مات، وقد بشرت أم المؤمنين "أم حبيبة" في منام لها أن جاءها آت في المنام وناداها بأم المؤمنين.

لبى النجاشي طلب الرسول ودفع صداق أم حبيبة أربعمائة دينار بالحبشة وجهزها نيابة عن الرسول وأرسلها مع المهاجرين العائدين من الحبشة.


كرم الرسول وتواضعه
نذكر هنا أحد الموقف كما رواها ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية"، قال أبي قتادة قدم وفد النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يخدمهم فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله، فقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم "انهم كانوا لأصحابنا مكرمين وإني أحب أن اكافيهم"

وفاة النجاشي

عندما توفى النجاشي نعاه الرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم" قال البخاري‏ في موت النجاشي‏:‏ حدثنا أبو الربيع، حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج،عن عطاء، عن جابر قال‏:‏ قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم" - حين مات النجاشي:‏‏‏مات اليوم رجل صالح، فقوموا فصلوا على أخيكمأصحمة".

وفي كتاب البداية والنهاية لابن كثير يذكر لنا: ذكر الحافظ البيهقي ها هنا موت النجاشي صاحب الحبشة على الإسلام، ونعي رسول الله صلى الله عليه وسلم له إلى المسلمين وصلاته عليه‏، فروى‏:‏ من طريق مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى إلى الناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربع تكبيرات‏.‏

وقال العلماء أنه صلي عليه لأنه كان يكتم إيمانه عن قومه فلم يكن عنده يوم وفاته من يصلي عليه عقب عودة المسلمين من الحبشة، فصلى الرسول "صلى الله عليه وسلم عليه" صلاة الغائب، ويقال أن وفاته كانت في رجب السنة التاسعة من الهجرة.


 
 توقيع : $*macroscopic*$

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:51 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة محافظة الشماسية

Security team