في ساعة صفو . .
اشتهت أنفاسي أن تختلط بها رائحة القهوة . .
قهوة من البن الداكن ذو المزاج العالي . .
هممت ُ لإعدادها بنشاط وحضرت الماء الساخن . .
وأحضرت فنجاني الأبيض المعتاد وقليل من السكر ,,
وإذ القهوة من تلك العبوة قد نفدت !
ما بين نظرة الخيبة وأبخرة الماء المتصاعدة . .
ابتسمت ابتسامة ساخرة لنفسي . .
معزيه لحالي بضياع لذة المتعة بشربها . .
وفقد الرغوة المكثفة من على سطحها . .
ثم أجدني بعد خيبه أواسي نفسي . .
بأبخرة الماء المتصاعدة من فوهة الأبريق ,,
وكم هي مفيدة جدا ً لنضرة البشرة وجمالها . .
قصدت مع أخي في اليوم التالي إلى محل باجة لشرائها . .
ولكن رجعت بائسة من دونها . .
فخزانة هذا النوع من القهوة فارغة . .
حتى أن رجلا ً دخل للمحل بعدي . .
وسئل عنها وعاد أدراجه بلا فائدة كما هو حالي . .
*
*
*
تساؤلات تحضرني دائما ,,
لما الأشياء التي بصدد البحث عنها نفتقد وجودها !
بالرغم أنها كانت تنعم بالوفرة قبل وقت إدراكنا لحاجتنا لها . .
لم هي الأشياء تغيب لحظة حضورها الواجب ؟ !
وتكون حاضرة في أوقات كثيرة ليس من اهتمامنا لها حضور !
أكاد أجزم أن السبب فينا نحن !
حيث أننا لا نعير اهتماما ً بالغا ً ,,
في اتخاذ السبل والاحتياطات اللازمة لوقت الشدة والعازة . .
بل أظن حتى لو كانت بحوزتنا أدوات طوارئ تسعفنا في حينها . .
لما واجهتنا عثراتٍ في لحظة كان باستطاعتنا أن نتلافاها . .
لعل موقفي ذاك من أبسط المواقف ,,
لكن ماذا لو كان الأمر أكبر وأبلغ ,,
فبعد وقوع الفأس تتفاقم حسرات الندم بـ لو و يا ليت . .
بُعد النظر والتفكير والإعداد المسبق و أخذ الإحتياطات اللازمة وسد العجز قبل نفاذه . .
تبتعد عن تصرفاتنا مسافات كبيرة . .
وكما هي الحال إلا من رحم الله ,,
نتذكر الله عز وجل ونلح إليه بالدعاء والمناجاة وقت الشدة . .
وفي حالة الرخاء تأخذنا الغفلة عن ذلك كثيرا ً !
*
*
*
القارئ الكريم
نعجز أحيانا ً عن تفسير مواقف كثيرة ترصدها لنا عجلة الزمن . .
وفي كل مرة نجدد العهد ,,
بأننا سنحسن التصرف من قبل بأخذ الإحتياطات اللازمة . .
ولكن نقع بعثرات النسيان والغفلة !
هل توافقني ؟
ولجميع الحاضرين شكري . .