رونكيير- الدنمركي يعبر الشماسية قبل 100 سنه وهذا ماقال
اقتفاء تراثنا الشعبي في كتب الرحالة الغربيين ..
رونكيير يعبر الشماسية منذ قرن ويصف أهلها بالشجعان
جريدة الرياض
يوم الاحد 25/03/2007
إعداد - سعود المطيري
في المسافة مابين الزلفي وبريدة رغم إنها مسافة قصيرة نسبيا الا ان الرحالة الدانمركي رونكيير قد وصف لنا مواقع مهمة جدا مثل نقرة السلطان وأبو حثول ووادي الرمة والشماسية التي هي حاليا واحدة من أكبر محافظات المنطقة وأكثرها تطورا وفيما يتعلق بوادي الرمة فانه قد رصد لنا معلومة تاريخية هامة جدا هي ان الوادي الذي يتفرع من المدينة المنورة يصب في البصرة وذلك قبل ان تسد مجراه الرمال المتحركة في نفود القصيم الشرقية يقول رونكيير:
انحدرنا في الساعة الثالثة نحو واد عميق رأينا في قاعه ما بين 20- 30نخلة يابسة قيل انه كان في ذلك الوادي في السابق أعداد كبيرة من النخيل والبساتين ويسمى (نقرة السلطان) وكان أهل الزلفي يجنون رطبه، بعد ربع ساعة أخرى وصلنا واديا مماثلا به بعض أشجار النخيل أيضا وبعض أبراج المراقبة لحماية التمر من اللصوص الذين يتسللون وقت الرطب لسرقته قبل ان يتمكن أهل الزلفي من جنيه، هذا المكان يدعي نقا أبو حثول، بعد ربع ساعة أخرى من السفر وصلنا الى واد ثالث به أيضا بعض أشجار النخيل ويسمى الحميدية يعيش النخل في هذه الوديان دون سقي لأن المياه الجوفية لا تبعد أكثر من مترين عن سطح الأرض إنها منطقة رومانسية تلك الواحات الخضراء القائمة وسط كثبان الرمال والخالية من البشر والتي لا يعكر سكونها الا أصوات صراصير الليل العالية تسري في سكون ذلك المكان عبر الغطاء الأخضر ..نشطت الريح وبدأت تهب من ناحية الجنوب الغربي حاملة معها زخات من ذرات الرمال تحملها من مكان وتنشرها في مكان آخر فوق الكثبان محدثة خشخشة وهمسا واهتزت الأطراف العليا للنباتات مع هبات الريح تميل برؤوسها يمنة ويسرة وكأنها تتحاشى لسعات ذرات الرمال ..سقطت الجمال إعياء من التعب عارضة رقابها ضد الريح القوية بينما احتمينا نحن بها للحصول على بعض الدفء والحماية حيث استمر المطر يهطل بغزارة مع ريح شديدة باردة. مكثنا هكذا لمدة نصف ساعة الى ان خفت حدة المطر استأنفنا بعدها السير للحاق بقافلتنا عبر فلاة الى ان وصلنا منطقة صخرية وعرة تحيطها التلال التي نصب فوق قممها بعض الرجوم مما يدل على ان بعض الناس حطوا رحالهم قربها في هذه المنطقة أقام ابن رشيد أمير حائل معسكره من عشر سنوات مضت لقد دلت الرجوم وتلك الأماكن المحاطة بالحجارة التي تستخدم للصلاة وتشير الى القبلة وأيضا المباني الحجرية الصغيرة التي تقام للوضوء.
توقفنا بعد الظهر فوق حافة واد شديد الانحدار ووجدنا ان المنظر قد تغير هنا فجأة كما حدث عند ما وصلنا الزلفي كان الوادي هنا أكثر ضيقا الا انه محاط على الجانبين بتلال عالية من الرمال سلكنا في قاعه طريقا ضيقا متعرجا قادنا الى واحة تسمى (الشماسية) شاهدنا جملا وثورا هزيلين يقومان بسحب المياه من البئر ..ذكرني ذلك الثور الهزيل ذو الأكتاف المرتفعة بالبقر الهندي. الصوت الوحيد الذي كان يسمع في ذلك الوادي الضيق والذي يكاد ينصهر من لهيب حرارة الشمس التي تلفحه هو صوت السواني وهي تئن وتتوجع أثناء خروجها من البئر محملة بمائها الذي تصبه بصوت مسموع في بركة صغيرة يوزع منها على مربعات النخيل.. رأينا شجيرات النخيل وهي تتوهج وتتراقص تحت سياط أشعة الشمس المسلطة عليها. رأينا أيضا أعواد القمح الخضراء المزروعة في أحواض النخيل بدت جدران القرية وأبراجها.
استأنفنا رحلتنا مخترقين شوارع القرية ومنها الى الصحراء مرة أخرى. بعد سير نصف ساعة وصلنا الى أعلى تل رملي ومن هناك نظرنا خلفنا الى الواحة الخضراء التي تضم الشماسية التي يقول الرواة ان أهلها الشجعان دافعوا عنها ببسالة ولمدة خمسة عشر يوما واستطاعوا في النهاية أن ينقذوها من السقوط في أيدي قوات إبراهيم باشا الغازية. توقفنا عن السير ولكن ما ان رحلنا في الصباح الا واكتشفنا ان بعضاً من المسافرين قد غادروا المخيم قبلنا استأنفنا السير دون نظام او خطة الى ان وصلنا الى منطقة جرداء منخفضة ذات تربة مالحة إنها المنطقة المشهورة المعروفة بوادي الرمة والتي يطلق عليها السكان هنا الوادي فقط وهو يجري من المدينة المنورة الى البصرة ويمد القصيم والمناطق المحيطة بها بالماء، يبلغ اتساع الوادي في هذه المنطقة خمسة كيلو مترات ويتجه من الجنوب الى الشمال.
في منتصف الوادي تماما ينفصل الركب الذاهب الى عنيزة ويتجه نحو الجنوب الغربي وبينما يختفي القوم خلف الأفق تتخذ هياكلهم أشكالا مشوشة بتأثير السراب. أخيرا نصل الى الطرف الأقصى للوادي حيث نجد سهلا منبسطا وبعض الآبار التي زرع حولها بعض الذرة ولكننا لم نشاهد نخلا. المكان هنا يطلق عليه (الطعمية) نستمر في سيرنا عبر ارض رملية ارتفعت بها الكثبان ونعبر حزما رمليا يظهر خلفه أمامنا منظر يدق له قلبي بقوة ..على بضعة كيلو مترات وخلف سلسلة من التلال ترتفع جدران بلون الرمال تتخللها مجموعة من الأبراج وخلف الجدران تقوم منازل ذات أحجام مختلفة وقلعة ضخمة مشيدة من نفس طين المنازل وبها عدة أبراج وفتحات في الجدران للمراقبة ظهرت كذلك مزارع النخيل وسمعنا صوت سواني المياه تنوح باستسلام وصبر إنها (بريدة) مركز التجارة ..
@عبر الجزيرة العربية على ظهر جمل
====================
نشكر الاخ / سعود المطيري ، على كتابته هذه في جريدة الرياض
و انا هنا لي استفسار عن عزة الاتراك لمحافظة الشماسية عام 1830م
ليه لم نقراء عنها في الكتب التي كتبت عن الشماسية
وما هو الخندق الذي تم حفره من الجبل الى النفود لصد الغزات
وذلك من جبل العبدالقادر حتى نقرة البقيشي ... و البقيشي هذا يقال انه من ضمن الغزات قتلوه فرسان الشماسية عندما تعرضوا لغزوا قتل في هذه النقرة وسمية النقرة بـ اسمه
ياناس يا هوه.........عطونا تاريخنا بشكل دقيق
هل عيب أن نقول أن الشماسية تعرضة لغزوا و اهلها دافعوا عنها دفاع الابطال
و الله هذه القصة و القصص المشابهه لها صدا كبير
ولد الشماسية ينتظر تعليقاتكم و اضافاتكم على الموضوع
بارك الله فيكم
حقيقه نبي مداخلة و ايضافات عن هذه الاخبار التاريخية
كيف الاجانب يكتبون عن الشماسية و اهلها امتلئت المكتبات لهم كتب ولفوها من ابحاثهم
ولم يتطرقوا الى مثل هيك مواضيع